158

الشفا بتعریف حقوق المصطفی

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

ناشر

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
فَيَأْمُرُ الرِّيحَ فَتَقِفُ فَيَنْظُرُ فِي حَاجَتِهَا وَيَمْضِي وَقِيلَ لِيُوسُفَ مالك تَجُوعُ وَأنْتَ عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ قَالَ أَخَافُ أَنْ أشْبَعَ فَأَنْسَى الْجَائِعَ وَرَوَى أبُو هُرَيْرَةَ ﵁، عنه ﷺ: خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ الْقُرْآنُ فَكَانَ يَأْمُرُ بدابته فَتُسْرَجُ فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَبْلَ أَنْ تُسْرَجَ وَلَا يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ) وَكَانَ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَرْزُقَهُ عَمَلًا بِيَدِهِ يعنيه عَنْ بَيْتِ الْمَالِ وَقَالَ ﷺ أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا وَكَانَ يَلْبَسُ الصُّوفَ ويَفتَرِشُ الشَّعَرَ وَيَأْكُلُ خُبْزَ الشَّعِيرِ بِالْمِلْحِ وَالرَّمَادِ وَيَمْزِجُ شَرَابَهُ بِالدُّمُوعِ وَلَمْ يُرَ ضَاحِكًا بَعْدَ الخَطِيئَةِ وَلَا شَاخِصًا بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ حَيَاءً مِنْ رَبِّهِ ﷿ وَلَمْ يَزَلْ بَاكِيًا حَيَاتَهُ كُلَّهَا وَقِيلَ بكى حتى نبته الْعُشْبُ مِنْ دُمُوعِهِ وَحَتَّى اتَّخَذَتِ الدُّمُوعُ فِي خده أخددا وَقِيلَ كَانَ يَخْرُجُ مُتَنَكِّرًا يَتَعَرَّفُ سِيرَتَهُ فَيَسْمَعُ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ فَيَزْدَادُ تَوَاضُعًا، وَقِيلَ لِعِيسَى ﵇ لَوِ اتَّخَذْتَ حِمَارًا قَالَ أَنَا أكْرَمُ على الله تعالى مِنْ أَنْ يَشْغَلَنِي بِحِمَارٍ وَكَانَ يَلْبَسُ
الشَّعَرَ وَيَأْكُلُ الشَّجَرَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَيْتٌ أَيْنَمَا أَدْرَكَهُ النَّوْمُ نَامَ وَكَانَ أحب

(قوله خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ القرآن) أي الزبور لأنه مقروء (قوله أخدودا) هو في الأصل اسم للشق المستطيل في الأرض.
(*)

1 / 151