153

الشفا بتعریف حقوق المصطفی

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

ناشر

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
وَلَا نَائِمًا إِلَّا رَأَيْتَهُ نَائِمًا.
وَقَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَاكَ ثُمَّ تَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ مَعَهُ فَبَدَأَ فَاسْتَفْتَحَ الْبَقَرَةَ، فَلَا يَمُرُّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلَّا وَقَفَ فَسَأَلَ، وَلَا يَمُرُّ بِآيَةِ عَذَابٍ إِلَّا وَقَفَ فَتَعَوَّذَ، ثُمَّ رَكَعَ فَمَكَثَ بِقَدْرِ قِيَامِهِ يَقُولُ: سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ، ثُمَّ سَجَدَ وَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَرَأَ آلَ عِمْرانَ، ثُمَّ سُورَةً سُورَةً، يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ.
وَعَنْ حُذَيْفَةَ مِثْلُهُ وَقَالَ: سَجَدَ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، وَجَلَسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ نَحْوًا مِنْهُ وَقَامَ حَتَّى قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءَ وَالْمَائِدَةَ * وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِآيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ لَيْلَةً.
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ:
أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي وَلِجَوْفِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ.
قَالَ ابْنُ أَبِي هَالَةَ: كان رسول الله ﷺ مُتَوَاصِلَ الْأَحْزَانِ دَائِمَ الْفِكْرَةِ لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ.
وَقَالَ ﷺ: (إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ) وَرُوِيَ (سَبْعِينَ مَرَّةً) * وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ سُنَّتِهِ فَقَالَ (الْمَعْرِفَةُ رَأْسُ مَالِي وَالْعَقْلُ أَصْلُ دِينِي وَالْحُبُّ أَسَاسِي وَالشَّوْقُ مركبي

(قوله بآية من القرآن ليلة) هي قَوْلِه تَعَالَى (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ، وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الحكيم) (قوله ابن الشخير) بكسر الشين والخاء المعجمتين، صحابي نزل البصرة (قوله أزيز) بفتح الهمزة وبعدها زاى فمثناة تحتية ساكنة فزاى: أي صوت من البكاء، وقيل أن يجيش جوفه فيغلى بالبكاء كغليان المرجل، بكسر الميم وسكون الراء، وهو القدر.
وفى الصحاح الأزيز: صوت الرعد وغليان القدر (*)

1 / 146