الْجَيَّانِيُّ فِيمَا كَتَبَ لِي حَدَّثَنَا الْقَاضِي سِرَاجٌ حَدَّثَنَا أَبُو محمد الأصيلي حدثنا أَبُو زَيْدٍ الْفَقِيهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سَمِعَ البَرَاءَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ: أَفَرَرْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَفِرَّ ثُمَّ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُهُ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ وَأَبُو سُفْيَانَ آخِذٌ بِلِجَامِهَا والنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ، وَزَادَ غَيْرُهُ: أَنَا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبْ، قيل فما روى يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ
كَانَ أَشَدَّ مِنْهُ، وَقَالَ غَيْرُهُ نَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَغْلَتِهِ، وَذَكَرَ مُسْلِمٌ عَنِ الْعَبَّاسِ قَالَ فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرْكِضُ بَغْلَتَهُ نَحْوَ الْكُفَّارِ وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِهَا أَكُفُّهَا إِرَادَةَ أَنْ لَا تُسْرِعَ وَأَبُو سُفْيَانَ آخِذٌ بركابه
(قوله جولة) بفتح الجيم وسكون الواو أي نفور وزوال عن الموقف (قوله غندر) بغين معجمة مضمومة ونون ساكنة ودال مهملة بضم وبفتح (قوله عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ) في مسلم أنه ﵇ كان على بغلته التى أهداها له فروة بن نغائة وفى شرح مسلم أن اسمها الدلدل وأن العلماء لا تعرف له بغلة سواها انتهى.
وقال المحب الطبري الدلدل أهداها له المقوقس وذكر أنها كبرت وبقيت إلى زمان معاوية، وفى سيرة مغلطاى: كان له ﷺ من البغال دلدل وفضة والتى أهداها له ابن العلماء والأبلية وبغلة أهداها له كسرى وأخرى من دومة الجندل وأخرى من عند النجاشي انتهى (قوله وَأَبُو سُفْيَانَ آخِذٌ بلجامها) هو أبو سفيان بن الحرث بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ واسمه مغيرة وقيل اسمه كنيته كان رضيع رسول الله ﷺ وكان آلف الناس بِهِ قَبْلَ النُّبُوَّةِ، أسلم يوم الفتح بطريق مكة بالأبواء، ومات بالمدينة سنة عشرين (*)