992

طبیعیات من کتاب شفا

الطبيعيات من كتاب الشفاء

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

* الفصل الثالث (ج) فصل (1) * فى الدم واللبن وفيه شىء من أمر المنى

أما تحصيل الكلام في الأخلاط فسنؤخره إلى ذكر الأسباب ، ولكنا نذكر ما قال المعلم الأول. قال (2): إن دم كل حيوان يجمد ، ما خلا دم الأيل والأرنب. وكل دم أخرج (3) منه الليف لم يجمد ؛ وذلك الليف شىء بين جوهر العصب والعروق. ودم الثور يجمد بسرعة. والدم في الأبدان المعتدلة معتدل (4) المقدار ، لا كثير كدم الممتلىء شربا ، ولا قليل كدم أصحاب الشحم. ودم الإنسان معتدل القوام فرفيرى اللون. وأما دماء غيره من الحيوانات الكبيرة ، غليظة سود. والدم في الأعضاء السافلة أغلظ وأشد سوادا ، وأول عضو يتولد فيه الدم على حكم التشريح هو القلب ، وهذا (5) مما توهمنا كون القلب مبدأ لدم جميع البدن بتوسط الكبد ، فيكون الكبد متوسطا ثانيا. قال : وربما عرق بعض الناس لشدة امتلائه ، أو لرقة دمه وغليانه ، عرقا دمويا. والدم يغور في النوم حتى أنه إن غرز بدن النائم بإبرة لم يخرج من دمه ما يخرج عند اليقظة. والنساء أكثر دما من سائر إناث الحيوان (6)، على حسب مشاكلة الأبدان ، ولذلك (7) يحضن. ودمهن أميل إلى الباطن ، ودم الرجال إلى الظاهر (8). وقلما يصيبهن أمراض الدم والرعاف. ودم المشايخ أسود غليظ قليل. وبعض الرطوبات تكون في أعضاء الحيوان منذ أول الخلقة ، وبعضها يتولد أخيرا ، مثل اللبن والمنى.

صفحه ۵۱