960

طبیعیات من کتاب شفا

الطبيعيات من كتاب الشفاء

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

والرابع (1) أنه (2) إذا أريد أن تكون كل طبقة من (3) طبقات (4) العضو لفعل يخصه ، وكان الفعلان يحدث أحدهما عن مزاج مخالف للآخر ، كان التفريق بينهما أصوب ، مثل (5) المعدة ، فإنه إذا أريد (6) (7) أن يكون (8) لها (9) الحس ، وذلك (10) إنما يكون بعضو عصبانى ، وأن يكون لها الهضم وذلك إنما يكون بعضو لحمانى (11)، وأفرد (12) لكل واحد من الأمرين طبقة ، طبقة عصبية (13) للحس ، وطبقة لحمية للهضم ، وجعلت الطبقة الباطنة عصبية ، وجعلت الخارجة (14) لحمانية.

لأن الهاضم يجوز أن يصل إلى المهضوم بالقوة ، دون الملاقاة ؛ والحاس لا يجوز أن لا يلاقى (15) المحسوس ، أعنى في حس اللمس.

وأقول أيضا : إن الأعضاء منها ما هي قريبة المزاج من الدم ، فلا يحتاج الدم فى تغذيتها إلى أن ينصرف في استحالات كثيرة ، مثل اللحم. فلذلك لم يجعل فيه تجاويف وبطون (16) يقيم فيها الغذاء الواصل مدة ، ثم يغتذى به اللحم ؛ ولكن الغذاء ، كما يلاقيه ، يستحيل إليه. ومنها ما هى بعيدة المزاج عنه ، فيحتاج الدم في أن يستحيل إليه ، إلى أن يستحيل أو لا استحالات مدرجة إلى مشاكلة جوهره كالعظم. فلذلك جعل له في الحلقة إما تجويف واحد يحوى غذاءه مدة يستحيل في مثلها إلى مجانسته ، مثل عظم الساق والساعد ؛ أو تجاويف متفرقة (17)، مثل عظم الفك الأسفل. وما كان من الأعضاء هكذا ، فانه يحتاج أن يمتاز من الغذاء ، فوق الحاجة فى الوقت ليحيله إلى مجانسته شيئا بعد شىء. والأعضاء القوية تدفع فضولها إلى جاراتها الضعيفة ، كدفع القلب إلى الإبطين ، والدماغ إلى ما خلف (18) الأذنين ، والكبد إلى الأربيتين.

صفحه ۱۹