657

طبیعیات من کتاب شفا

الطبيعيات من كتاب الشفاء

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

تسمى نكباء. ويشبه أن تكون هذه الأربع هى الغالبة ، ومن الأربع الشمال والجنوب ، فإن مهبيهما مستعدان لأن تتولد منهما الرياح عند تأثير الشمس استعدادا شديدا. ومن الناس من يجعل الريح (1) المغربية (2) لبردها فى عداد الشمال ، والمشرقية لحرها (3) فى عداد الجنوب.

فتكون أمهات الرياح (4) عنده ريحين : فالرياح التي تأتى (5) من ناحية الشمال ، هى أبرد الرياح. وذلك (6) لأن معنى قولنا إنها شمالية ، هى أنها تكون شمالية بالقياس إلى بلادنا.

وناحية الشمال منا باردة ، وفيها جبال وثلوج كثيرة ، فتبرد الرياح المارة (7) بها إلينا.

فإن جاز أن تمتد إلى ناحية الجنوب لم يبعد أن تسخن بمرورها بالبلاد الحارة.

والجنوبية هى أسخن الرياح ، لأنها إنما تصل (8) إلى ديارنا وقد جاوزت بلادا محرقة (9) حارة أو ابتدأت (10) منها إن كانت تلك قلما تصل إلينا. فالجنوبية ، وإن فرضناها أنها ابتدأت من موضع (11) بارد (12)، فلا محالة أنها إذا وصلت إلينا تكون قد سخنت ؛ فكيف ما كان منها (13) مهبه ومبدؤه من المواضع الحارة ، ولذلك هى كدرة ، وإن كانت ابتدأت من صفاء ؛ وهى أيضا كدرة رطبة لما يخالطها من بخارات عفنة من (14) أبخرة من البحار التي فى جهة الجنوب منا. وهذا فى أكثر الأمر.

وقد يمكن أن تهب رياح من نواحى جنوبية قريبة منا باردة فتبرد ، وأن تهب رياح شمالية وتلقى البحار والبوادى الرمضة وتحمل أبخرتها فتسخن. (15) ولكن الحكم الذي حكمنا به ، إنما هو حكم بحسب الأغلب من البلدان ، وبحسب رياح تأتى بالحقيقة من بعد.

وأما الرياح المشرقية والمغربية فيجب أن تكون أقرب إلى الاعتدال ، وأن يقع لها اختلاف كبير بسبب اختلاف البلدان الكائن بسبب البحار والجبال.

صفحه ۶۲