438

طبیعیات من کتاب شفا

الطبيعيات من كتاب الشفاء

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

الورود من خارج ، لا على سبيل البروز ، فلم صار الشىء الذي يبرد بعد الحرارة ينقص (1) حجمه ، اللهم إلا أن يكون الذي يتحلل حاره ، (2) (3) ويظهر بارده لا يسد ضده مسده ، ويكون الذي (4) يتحلل (5) بارده ، بالضد (6) وهذا تحكم. (7) ومع هذا كله ، فإن (8) ذلك البارد يسخن مرة أخرى ، والحار يبرد (9) مرة أخرى ، كل ليس دون الأول ، ويجب أن يكون دونه ؛ لأن التحلل صرفه ومحضه ، (10) أو ترك (11) فيه من الضد شيئا يسيرا.

وأما المذهب الذي يخالف الكمون ، ومع ذلك يشابهه فى أحكام ، وهو (12) أن الحار مثلا لن (13) يبرد بالانكشاف عن بارد كمين ، ولكن يرد (14) عليه من خارج ما يخالطه ، وهو بارد ، فيغلب عليه (15) البارد ؛ والبارد لن يسخن (16) بالانكشاف عن حار كمين ، لكن (17) يرد عليه من خارج ما يخالطه وهو حار ؛ وأنه (18) ربما كان بعض الأجسام قوى القوة فى كيفيته ، فيكون القليل منه فى المقدار يظهر قوة كثيرة ، كمن يورد عفرانا (19) قليلا على لبن (20) كثير فيصبغه. فربما لم يكن للوارد كبير أثر (21) فى زيادة الحجم ، وكان له كبير أثر (22) فى زيادة الأثر.

وقد يجوز أن يكون الضد (23) الوارد طاردا لضده ، وربما احتاج إلى أن (24) يطرد ما يساويه (25) فى المقدار. وربما احتاج أن (26) يطرد ما هو أكثر منه. وربما بقى أن يطرد ما هو أقل منه ، حتى يظهر أثره. وربما لم يحتج أن يطرد شيئا البتة ؛ بل جاء بزيادة. وهذا المذهب ليس بمذهب ضعيف. (27)

فمما يدل على فساد هذا المذهب أن جبلا من كبريت تمسه (28) نار صغيرة قدر شعلة

صفحه ۱۰۸