386

طبیعیات من کتاب شفا

الطبيعيات من كتاب الشفاء

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

الأول ؛ إذ (1) قال : هب أن النار متقدمة (2) بالشرف ، وهب أن الشرف يقتضى التوسط ، (3) وهب أنه قد لزم من ذلك أن النار فى الوسط ، أليس (4) إنما يلزم (5) الوسط الشرفى. وأما الوسط (6) المقدارى فلا مزية له ، إنما المزية للوسط فى الترتيب ، فالنار (7) قابلة (8) للتوسط فى الترتيب.

فإن رتبتها (9) فى أواسط مراتب الأجسام ، ومرتبة الأرض فى آخر الترتيب.

فهذا يعطيكم مرادكم مع التقابل بما عليه الوجود ، حتى تطيب (10) أنفسكم بتوسط النار ، ولا تحوجون ، (11) لذلك ، إلى مخالفة الكل.

وأما القائلون بسكون الأرض فقد اختلفوا فى سببه.

فقائل إنها فى خلاء ، وجهه (12) مستقرها (13) غير متناهية ، فلا محيط لها.

وقائل إنها مجوفة محمولة على ماء (14) غمر يقلها.

وقائل إنها طبلية لشكل مسطحة القعر منبسطة ، (15) وذلك سبب سكونها ، وإن الثقيل إذا انبسط اندغم ، (16) مثل الرصاصة إذا بسطتها طفت على الماء ، وإن جمعتها رسبت ، (17) وكذلك حال الأرض على الماء (18) والهواء.

وقائل (19) إنها ، وإن كانت طبلية ، فحدبتها إلى أسفل وبسطتها (20) إلى فوق. ولذلك ما يكون القطع المشترك بين الأفق (21) وبين الشمس خطا مستقيما فى الرؤية ، ولا قوسا. (22)

وقائل إنها كرية ، وإنها ساكنة لا تتحرك ، (23) وإنما لا تتحرك لأن الفلك (24) يجذبها إلى الجهات جذبا متشابها ، فلا تكون (25) جهة أولى بأن تنجذب (26) إليها من جهة ، كما يحكى عن صنم كان فى بيت مغناطيسى (27) الحيطان والقرار والسقف ، وكان قد قام فى وسط البيت منجذبا إلى السطوح الستة (28) بالسوية.

صفحه ۵۶