طبیعیات من کتاب شفا
الطبيعيات من كتاب الشفاء
يجب أن يكون مركزا له. وأما غير ذلك الواحد فربما كان المستدير المتحرك على الوسط ليس مركزه وسط حركة المتحرك إلى الوسط (1)، وعن الوسط ، فلا يكون هو الذي بالقياس إليه يتحدد الوسط (2) الفاعل للجهات الطبيعية للحركات المستقيمة. وإذا كان المتحرك متحركا حول (3) هذا الوسط ، وليس هو مركزه ، فيعرض له تارة (4) أن يكون أقرب (5) منه ، وتارة أن يكون أبعد منه. وليس ذلك (6) لأنه يتحرك إلى الوسط (7) أو عن الوسط ؛ لأنه ليس يتوجه بحركته إلى ذلك القرب والبعد توجها ذاتيا ؛ بل إنما يتحرك ، وهو على مداره (8)، لكن (9) عرض أن يكون جزء من مداره أقرب من الوسط المذكورة وجزء أبعد ، كما أن الأجزاء مداره قربا وبعدا من أشياء يكاد (10) لا ينتهى بالقوة ، وليس حركته (11) إليها بالقصد الأول ، بل القصد الأول فى حركته حفظ مداره ، ثم يعرض منه ذلك.
ولو كان بالقصد الأول لكان يقف عند حصول المقصود ولا يفارقه (12)، ولكان يتحرك إليه من أقرب المسافات ، وهو المستقيم ، لا على انحراف. وعلى أن هذا القرب والبعد ليس يعرض لجملة المتحرك على الوسط ؛ إنما يعرض لجزء من المتحرك على الوسط ، ليس هو جزءا منفصلا متحركا بنفسه ؛ بل هو جزء موهوم متحرك بالعرض ، لو كان أيضا (13) غير موهوم. وأما (14) الكلية فإنما تتحرك فى الوضع.
فإذا كان (15) ذلك كذلك ولم يكن (16) هناك (17) متحرك ، ولا (18) حركة بالذات إلى جهة يتحرك إليها بالقصد الأول ، فكيف يكون حركة (19) حقيقية إلى الوسط ، أو عن الوسط ، حتى يشنع بذلك بعض المتقربين إلى العامة من النصارى وهو يشعر؟
فالمتحرك بالطبايع (20) إلى الوسط هو الذي يسمى ثقيلا ، والمرسل منه هو الذي من
صفحه ۷