337

طبیعیات من کتاب شفا

الطبيعيات من كتاب الشفاء

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

يجب أن يكون مركزا له. وأما غير ذلك الواحد فربما كان المستدير المتحرك على الوسط ليس مركزه وسط حركة المتحرك إلى الوسط (1)، وعن الوسط ، فلا يكون هو الذي بالقياس إليه يتحدد الوسط (2) الفاعل للجهات الطبيعية للحركات المستقيمة. وإذا كان المتحرك متحركا حول (3) هذا الوسط ، وليس هو مركزه ، فيعرض له تارة (4) أن يكون أقرب (5) منه ، وتارة أن يكون أبعد منه. وليس ذلك (6) لأنه يتحرك إلى الوسط (7) أو عن الوسط ؛ لأنه ليس يتوجه بحركته إلى ذلك القرب والبعد توجها ذاتيا ؛ بل إنما يتحرك ، وهو على مداره (8)، لكن (9) عرض أن يكون جزء من مداره أقرب من الوسط المذكورة وجزء أبعد ، كما أن الأجزاء مداره قربا وبعدا من أشياء يكاد (10) لا ينتهى بالقوة ، وليس حركته (11) إليها بالقصد الأول ، بل القصد الأول فى حركته حفظ مداره ، ثم يعرض منه ذلك.

ولو كان بالقصد الأول لكان يقف عند حصول المقصود ولا يفارقه (12)، ولكان يتحرك إليه من أقرب المسافات ، وهو المستقيم ، لا على انحراف. وعلى أن هذا القرب والبعد ليس يعرض لجملة المتحرك على الوسط ؛ إنما يعرض لجزء من المتحرك على الوسط ، ليس هو جزءا منفصلا متحركا بنفسه ؛ بل هو جزء موهوم متحرك بالعرض ، لو كان أيضا (13) غير موهوم. وأما (14) الكلية فإنما تتحرك فى الوضع.

فإذا كان (15) ذلك كذلك ولم يكن (16) هناك (17) متحرك ، ولا (18) حركة بالذات إلى جهة يتحرك إليها بالقصد الأول ، فكيف يكون حركة (19) حقيقية إلى الوسط ، أو عن الوسط ، حتى يشنع بذلك بعض المتقربين إلى العامة من النصارى وهو يشعر؟

فالمتحرك بالطبايع (20) إلى الوسط هو الذي يسمى ثقيلا ، والمرسل منه هو الذي من

صفحه ۷