317

طبیعیات من کتاب شفا

الطبيعيات من كتاب الشفاء

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

المحيط (1) بها كما تنتقل نسبة اجزاء الكرة المحيطة مع أجزاء مكانها ، فإن كان اعتبار الوضع إنما هو بحسب القياس إلى أجزاء المحيط الموضوع فيه ، أو المحيط (2) به الموضوع عليه ، وبالجملة إلى (3) أجزاء ما يماس ذا الوضع مماسة محيط (4) كما لكرة في كرة ، أو (5) مماسة محاط كما للفلك الأعلى بالقياس إلى ما يماسه في داخله ، فلا تكون الكرة الداخلة قد تبدل وضعها ، وإن (6) كان الوضع ليس باعتبار المماسات ، بل باعتبار الموازيات والمحاذيات في الجهات (7)، فتكون الداخلة قد تبدل أيضا وضعها بالذات ، فإن الأجزاء منها قد استبدلت المحاذيات مع استبدال (8) المحيط تلك (9)، بل الأولى أن يكون قد تبدل الوضع الذي له بحسب الكل بالذات ولم يتبدل الوضع الذي بالقياس إلى ما يحويه. والوضع وضعان : وضع بحسب الكل ووضع بحسب شيء. ومن هذا القبيل ما نعتقده من حركة الهواء العالى مع حركة فلك القمر ، فإن تلك الحركة ليست كما يظن عن قسر وذلك لأن هذا القسر إن كان من جنس تحريك المتحرك لما يلاقيه ويدفعه.

وإذا كانت كرة على كرة ، فإنها إذا تحركت ولم تتشبث (10) بشيء مما تحتها ، بل زحفت على بسيط (11) غير مقاوم فى وجه حركتها (12)، حتى (13) يلزم أن يندفع (14) القائم في وجهها (15) باندفاعها (16)، فلا مانع من أن تسكن الداخلة منهما ، وتتحرك الخارجة عليها ، ماضية على سطحها من غير انغلاق. فالسبب إذن في تلك الحركة أن كل جزء (17) تفرضه من النار قد تعين له جزء من الفلك ، كالمكان ، وهو بالطبع يتحرك إلى المكان الطبيعى له ، ويسكن عنده لازما إياه ملتصقا به التصاقا طبيعيا ، يوجب من لزومه إياه ، وإن (18) زال ما يوجبه الإلصاق بالغراء والمسامير (19). فإذا تحرك المكان لزمه وتبعه ما هو بالطبع متمكن (20) فيه حافظ لما يلاقيه منه ، فتكون حركة الجو العالى بالقياس إلى الفلك ، حركة بالعرض فى الوضع ولو كان الماء وهو في الهواء مصيبا للترتيب (21) الطبيعى الذي بيناه قبل مع إصابته الموضع (22) الطبيعى ، أعنى السطح المحيط الطبيعى (23)، حتى لم يبق فيه (24) ارجحنان وميل ، ولا اختلف أجزاء ما يقوم عليه من الأرض ، لكان (25) تتبع حركة الهواء في أى الجهات يحرك. لكن الماء ليس مصيبا في أكثر الأمر المكان الطبيعى على الوجه الذي هو

صفحه ۳۲۱