312

طبیعیات من کتاب شفا

الطبيعيات من كتاب الشفاء

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

يخلو إما أن يكون ذلك له عن علة له (1) في ذاته وعن (2) صورته الطبيعية (3)، أو عن علة خارجة عن الطبيعة. ومحال أن تقتضى ذلك ذاته ، فإن الأجزاء التي تفرض فيه والجهات (4) المختلفة التي تكون له ، والأجزاء التي تفرض فيما يماسه ، ليس شيء منها أولى بشيء (5) منها ، أعنى أنه ليس جزء يكون منه في جهة ، أولى بمماسة جزء بعينه إذ الجميع غير مختلف فيه. فطبيعة (6) الجسم ليس تقتضى ذلك الوضع بعينه ، إذ (7) المتشابهات لا يستحق بعضها بطبعه (8) شيئا (9) من المتشابهات بعينه دون بعض ، بل يكون جميع ذلك جائزا لكل واحد منها. وليس هذا كما يكون لأجزاء (10) الأجسام القابلة للتفرق ، فإن كل جزء يفرض فيه (11) تجده متخصصا بما يخصص به (12)، لأن أول وجوده وقع (13) هناك ، أو لأنه أقرب المواضع من موضع وجد فيه أو نقل إليه (14) خارجا عن حيزه الطبيعى ، إما لوجود يكون الأول فيه أو وقوع (15) الانتقال بقسر إليه ، فيكون اختصاص كل جزء بما هو فيه لا بالطبع المجرد ولا بالقسر ، بل للطبع (16) المقترن (17) بمعنى مخصص (18). وأما الذي لا يقبل مفارقة مكانه ، فليس حكمه هذا الحكم ، ولا يجرى عليه ذلك التأويل.

فإذا كان كذلك ، لا يكون جزء من أجزاء ذلك الجسم متخصصا بما يخصص به بالطبع مفردا ، بل ولا بالطبع (19) مقارنا لحالة قسرية أوجبها سبب. ولو كان هناك أيضا شوب من سبب قاسر ومقتض (20) من طبعه أمرا اقتضاء أسباب تخصص (21) أجزاء الأسطقسات بأحيازها ، لكان (22) في طبعه أن لا يكون متخصصا به ، لو لم يكن ذلك السبب أو كان ثم زال (23)، فيكون في طبعه على كل حال وكيف تصير (24) الأقسام جواز أن تكون على تلك المحاذاة (25) والمماسة. وأن لا تكون ، ففى طبعه أن يقبل نقلا في الوضع (26). وقد بينا أن كل قابل نقل عن أمر ما أين أو وضع ففيه مبدأ حركة وميل طبيعى ، فيجب أيضا (27) أن يكون في هذا الجسم مبدأ ميل في الوضع.

واعلم أن المقصود فيما وضح بما (28) شرحناه من البيان ، والمكشوف به عنه هو (29) أن كل جسم تطرأ عليه إمالة ، لم يكن مبدؤها فيه بالطبع ، بل تصدر عن سبب خارج ، أو نفس مواصلة تحرك بحسب القصد وتحدث ميلا لم يكن

صفحه ۳۱۶