304

طبیعیات من کتاب شفا

الطبيعيات من كتاب الشفاء

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

لأنه أقبل لطبيعة النار ولمخالطتها والاستحالة إليها. وعلى أنه (1) من الجائز أن تكون بعض الأجسام المقسورة (2) تتحرك إلى خلاف الطبيعة لمخالط غالب ، وبعضها لنفس تأكد هذه الاستحالة ، كما فى البخار المائى ، فإنه لو كان (3) للنارية للزم ما قلناه. وأنت تعلم أنه لا علة ولا سبب لامتناع النارية من التخلص عن الماء ، حتى يحتاج إلى أن يستصحب الماء ، اللهم إلا أن يكون الماء صار بحيث يتحرك نحو حركتها موافقة (4) لها ، لكنه بالحرى أن يبرهن على أن لكل جسم حيزا يخصه.

* [الفصل الحادى عشر] ك فصل * فى اثبات أن لكل جسم (6) حيزا واحدا طبيعيا وكيفية وجود الحيز لكلية جسم ولأجزائه وللبسيط والمركب (7)

نقول (8): إن كل معنى ، وكل صفة للجسم ، لا بد لذلك الجسم من أن يكون له ، فإن له منه شيئا طبيعيا. وهذا مثل الحيز ، فإنه لا جسم إلا ويلحقه أن يكون له حيز إما مكان ، وإما وضع ترتيب (9). ومثل الشكل ، فإن كل جسم متناه ، وكل متناه فله شكل ضرورة ، وإن كل جسم فله كيفية ما أو صورة غير الجسمية لا محالة ، لأنه لا يخلو إما أن يسهل قبوله للتأثير والتشكيل ، أو يعسر ، أو لا يقبل. وكل هذا شيء غير الجسمية.

وقد يمكن أن نبين ملازمة الجسم لكيفيات أخرى فنقول : إن هذه الأشياء وما يجرى مجراها ، لا بد (10) أن يكون للجسم منها شيء طبيعى ضرورى ، وذلك لأن الواقع بالقهر والقسر عارض بسبب يعرض من خارج. وجوهر

صفحه ۳۰۸