1353

طبیعیات من کتاب شفا

الطبيعيات من كتاب الشفاء

مناطق
ایران
•
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

فيها الفصل ، ولا أيضا النسبة بين النطفتين نسبة ما يعتدل أحدهما في الآخر ، بل يكون في نطفتهما تشوش (1) غير طبيعى ، لأن المزاج بعد اجتماع المنيين وفي التربية يميل إلى الاعتدال. ثم بعد ذلك يميل على (2) ما ذكرناه مرارا (3) إلى طبيعة الأم ، فلا تكون النطفتان على الوزن الذي كانا عليه بدءا حتى اعتدلا (4) اعتدالا صالحا لأن يتكون منه بغل ، بل يكون إحدى النطفتين وهو الذي (5) يتبع مزاج الأم أغلب. لأن الهيولى تتشبه بالأم ، على ما قلنا مرارا ، فتكون النسبة رافعة (6) عن أن يكون منها (7) فعل (8) صحيح سليم ، إذ كان ذلك المزاج على الوجه الذي ذكرنا. والآن (9) فقد تغير (10) عنه ، فلا هو مشاكل لمنى الحمار فيقبل عن الحمار بالمشاكلة ، ولا هو على المزاج المستعد لأن يفعل (11) أو ينفعل بالقياس إلى الفرس.

وأما سائر الحيوانات فإنها تتسافد (12) وأمزجتها متقاربة ليس بين منييهما (13) تباين منى الحمار والبغل ، فلا يخرج منها عن (14) الوزن الأول خروجا ، لأن ذلك إنما يقع بين أشياء متضادة مختلفة الأوزان في تركيبها. وأما المتقاربة ، فإن الوسط والتركيبات منها تقارب الطرفين ، ولذلك صارت الفرس إذا علقت من فرس وأنزى (15) عليها (16) حمار أفسد منيه ببرده (17) بعد العلوق (18). وإن أنزى (19) فرس لم يفسد ، لأنه يزيده (20) حرارة ، وقوة الحرارة (21) أسلم طروا على المزاج من البرودة ؛ فإن الميل إلى البرد أردأ من الميل إلى الحر. فهذا جملة (22) ما قاله ، وهي (23) تخمينية ، ولا سبيل في مثل ذلك إلا إلى العلة (24) التخمينية ، ويشبه أن تكون هناك علة أخرى خفية (25).

صفحه ۴۱۲