طبیعیات من کتاب شفا
الطبيعيات من كتاب الشفاء
تدخل في (1) نقرة في عظام الرسغ (2) فتكون به مفصل الالتواء والانبطاح (3). وسط الكف أيضا مؤلف من عظام لئلا تعمه آفة إن وقعت (4)، وليمكن فيها تقعير (5) الكف إذا احتيج إلى القبض على أحجام المستديرات وإلى ضبط السيالات (6). وهذه العظام موثقة (7)، مشدود بعضها ببعض ، لئلا تتشتت فتضعف عند ضبط (8) الكف لما يحويه ويحبسه ، حتى لو كشط (9) جلدة الكف لوجدت هذه العظام كأنها متصلة تبعد فصولها (10) عن الحس. ومع ذلك فإن الربط يشد بعضها إلى بعض شدا وثيقا ، إلا أن فيها مطاوعة ليسير انقباض يؤدى إلى تقعير (11) باطن الكف.
وعظام المشط (12) أربعة تتصل بأصابع أربع ، وهي متقاربة من الجانب الذي يلى الرسغ ليحسن اتصاله (13) بعظام كالملتصقة المتصلة ، وينفرج يسيرا في جهة الأصابع ليحسن (14) اتصالها بعظام هي منفرجة متباينة (15)، وقد قعرت (16) من باطن لما (17) عرفته (18). ومفصل (19) الرسغ مع (20) المشط يلتئم (21) بنقر في أطراف عظام الرسغ يدخلها لقم من عظام المشط قد ألبست غضاريف.
وأما الأصابع فإنها آلات تعين في القبض على الأشياء ، ولم تخلق لحمية خالية عن العظام ، وإن كان قد يمكن مع ذلك اختلاف الحركات ، كما لكثير من الدود والسمك ، إمكانا واهيا (22)، وذلك لئلا تكون أفعالها واهية وأضعف كما (23) يكون للمرتعشين. ولم تخلق من عظم واحد ، لئلا تكون أفعالها متعسرة ، كما يعرض للمكزوزين. واقتصر على عظام ثلاثة ، لأنه إن (24) زيد (25) في عددها وأفاد (26) ذلك (27) زيادة عدد حركات لها (28) أورث لا محالة
صفحه ۳۳۵