1201

طبیعیات من کتاب شفا

الطبيعيات من كتاب الشفاء

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

الضوء (1) بسواده ، وجعل مغرسه (2) غشاء يشبه الغضروف ليحسن (3) انتصابها عليها ، فلا يضطجع لضعفه ، وليكون للعضلة الفاتحة للعين مستند كالعظم ليحسن تحريكه.

والحيوان الذي جلده صلب لا يطيع جلده للطرف السريع ، ولم (4) يخلق له جفن ، خلق عينه (5) صلبا. وأما ما له جلد لين فخلق عينه لينا يغطيه (6) جفن. وما (7) كان يبيض فإنه (8) يطرف من جفنه الأسفل.

وما كان من ذوات الأربع فإنه يغمض بالجفن الأسفل ويطرف بحجاب يجرى عليه لأن جلده غليظ بسبب الشعر وخصوصا جلدة رأسه (9)، وسبب الطرف أن يدفع عن (10) جلدة حدقة العين رطوبة إن سالت عليه أو هواء إذا (11) ضر (12) به. وليس يطرف البياض من ذوات الأربع طرف الطير ، وإن كان يغمض العينين (13). لأنه ليس يحتاج إلى أن يكون فى عينيه رطوبة لطيفة لأجلها يرى من بعيد حاجة الطير ، لأن مدى طلبه قريب.

ويقرب منه حال الطائر الأرضى الذي لا يحلق (14) كالدراج (15) والدجاج (16).

وأما السمك الجاسى الجلد فلا جفن له ، بل عينه إلى الصلابة ، ولبعض السمك أجفان ، وليس يحتاج السمك إلى التحديق الشديد.

ولا هدب يعتد به في الجفن الأعلى إلا الإنسان ، فإن كان لغيره هدب ففى الجفن الأسفل وتحت الشفر. وهذا لفرط العناية.

ولا شعر في إبط غير الإنسان. ولا حيوان كثير شعر الرأس غير الإنسان. والسبب فيه وفور دماغه ، وانتصاب قامته ، وليكون لدماغه اللطيف جنة. وكذلك الحاجبان إنما هما للإنسان خاصة (17). والشاربان للإنسان فقط. وللتيس شبيه (18) اللحية.

صفحه ۲۶۰