316

قد علمت ان عكس القياس هو أن يؤخذ مقابل النتيجة، إما نقيضها، وإما ضدها؛ويضاف الى احدى المقدمتين، وينتج مقابل المقدمة الاخرى. ومن الضرورة أن مقابل النتيجة إذا أخذ مع احدى المقدمتين أبطل الاخرى؛ والا فإن كانتا ثابتتين فالنتيجة لم تبطل، إلا أن أخذ المقابل بالتناقض والتضاد، مختلف. فليعتبر ذلك من الشكل الاول، ولنضع أن: كل ج ب، وكل ب آ، فكل ج آ. فإن قلنا: لاشئ من ج آ، وكان كل ب آ، انتج لاشئ من ج ب. وكان كل ج ب. فأخذ الضد، أنتج ضد الصغرى. وإن أاخذنا النقيض، أنتج النقيض للصغرى. وكله من الشكل الثاني. وأما إن أضفنا اليه الصغرى فقلنا: لاشئ من ج آ، وكل ج ب، انتج من الثالث: أنه ليس كل ب آ. فكذلك لو قلنا: لاكل ج آ. فاذن لاسبيل الى انتاج مضاد الكبرى، لآن الثالث لاينتج عاما، ولابد من ان يكون الشكل هو الثالث. ولنضع أن كل ج ب، ولا شئ من ب آ، فلا شئ من ج آ. وناخذ مضاده وهو ان كل ج آ. وكان لاشئ من ب آ. أنتج ضد الصغرى. ونأخذ نقيضه، فيتنج نقيض الصغرى. وذانك من الثاني. فإن اخذنا مع النتيجة المعكوسة الى التضاد او التناقض، الصغرى. أنتج نقيض الكبرى لاغير. وذلك من الشكل الثالث. ولنضع الصغرى جزئية، فحينئذ إن عكست النتيجة الى التناقض بطلتا، معا والى التضاد لم يبطل شئ. فلنضع أن بعض ج ب، وكل ب آ، فبعض ج آ. فتعكس النتيجة الى السلب المناقض، فنقول: ليس شئ من ج آ، وكل ب آ، ينتج نقيض الصغرى. أو نضيف اليها الصغرى، فينتج: ليس كل ب آ. فان اخذنا بالمضادة، وهو ان ليس بعض ج آ، واضفنا اليها الكبرى، وهو كل ب آ، أنتج ليس بعض ج ب؛ وهذا لايبطل أن بعض ج ب؛ أو الصغرى فقلنا: ليس بعض ج آ، وبعض ج ب كانتا جزئيتين، فولم ينتج التأليف من جزئيتين. ولنضع ايضا بعض ج ب، ولاشئ من ب آ، لا كل ج آ. ونأخذ نقيضه، فنقول: كل ج آ، وبعض ج ب، فبعض ب آ. وهو نقيض الكبرى. أو نضيف اليها الكبرى، فيكون كل ج آ، ولاشئ من ب آ، وينتج ليس بعض ج ب، وهذا لايبطل قولنا: بعض ج ب، واذا اضفنا الى الصغرا لم ينتج ايضا.

صفحه ۳۶۹