674

شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام

شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى ١٤٢١هـ

سال انتشار

٢٠٠٠م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وفيه الآلهة، فأمر بها فاخرجت وأخرجت صورة إبراهيم وإسماعيل، وفي أيديهما الأزلام؛ فقال: "قاتلهم الله، لقد علموا أنهما ما استقسما بها قط"، ثم دخل فكبر في نواحي البيت، وخرج ولم يصل، تابعه معمر عن أيوب، قال وهب: حدثني أيوب عن عكرمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم١.
ومنها: أن ابن هشام ذكر ما يقتضي دخول النبي ﷺ الكعبة، وأنه صلى فيها على ما روى ابن عمر عن بلال ﵃ ما يقتضي أن النبي ﷺ لم يصل فيها لما دخلها يوم الفتح، وقد سبق ذلك في الباب التاسع من هذا الكتاب، مع ما قيل من ترجيح رواية بلال ﵁ على رواية من خالفه؛ لكونه أثبت ما لم يثبته غيره، وما قيل من الجمع بين هذا الاختلاف ما فيه كفاية فأغنى عن إعادته هنا، والله أعلم.
ومنها: أن كلام ابن هشام يقتضي أن أبا سفيان بن حرب، وعتاب بن أسيد، والحارث بن هشام حين أذن بلال يوم الفتح كانوا جلوسا بفناء الكعبة لقوله: وأبو سفيان بن حرب، وعتاب بن أسيد، والحارث بن هشام، جلوس بفناء الكعبة٢.
ومنها: أن كلام ابن هشام يقتضي أن النبي ﷺ خرج على أبي سفيان بن حرب، وعتاب بن أسيد، والحارث بن هشام، فأخبرهم بما قالوا حين سمعوا أذان بلال ﵁ على الكعبة؛ لأن في خبر ابن هشام: فخرج عليهم النبي ﷺ وقال: "قد علمت الذي قلتم"، ثم ذكر ذلك لهم٣.
وذكر الفاكهي خبرا يقتضي أن أبا سفيان بن حرب، وعتاب بن أسيد، وصفوان بن أمية، وسهيل بن عمرو حين أذن بلال ﵁ فوق الكعبة يوم الفتح، كانوا جلوسا في الحجر، ويقتضي أن النبي ﷺ أعلمه الله بقولهم وهو بالصفا، وأنه ﷺ بعث إليهم واستدعاهم إليه؛ فلما حضروا إليه أخبرهم بما قالوا؛ وذلك يخالف ما ذكره ابن هشام في موضع جلوس من سمع أذان بلال، ومجيء النبي ﷺ إليهم، ونص الخبر الذي ذكره الفاكهي: حدثنا عبد الله بن أبي سلمة، حدثنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز، عن أبيه، عن ابن شهاب، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه عبد الله بن عباس ﵄، قال: دخل رسول الله ﷺ مكة يوم الفتح، ثم خرج يسعى بين الصفا والمروة، وأبو سفيان بن حرب، وعتاب بن أسيد، وصفوان بن أمية، وسهيل بن

١ أخرجه البخاري "٤٢٨٨".
٢ السيرة لابن هشام ٢/ ٤٩.
٣ السيرة لابن هشام ٢٢/ ٤٩.

2 / 182