306

شفاء الغلیل

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

ویرایشگر

رسالة دكتوراة

ناشر

مطبعة الإرشاد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٣٩٠ هـ - ١٩٧١ م.

محل انتشار

بغداد

عند حدوث الوصف، وترتيب الحكم على جواب الواقعة، وهلم جرا إلى المراتب التي قبلها، حتى ينكر الدرجة العليا في الظهور، وهو: صريح التعليل.
فإذا قال الشارع مثلا: اقتلوا هذا لأنه أسود، فيقول هذا القائل: لا يتبع السواد في شخص آخر، بل يختص [ذلك] الحكم بذلك الشخص، وقد انجر القول إلى هذا الحد بمنكري القياس، وهو اللازم على مساق إنكار [القول بالطرد]، وانجر القول بالقائمين إلى القول بالطرد، وهو اللازم على مساق القول بالقياس.
والوقوف على مرتبة من المراتب تحكم محض، مستنده: قصور [النظر عن الوقوف على] [وجه] إلزام رتبة على رتبة، وكيفية ترتيب درجة على درجة، وهذه هي المغاصة الكبرى، والمحارة العظمى، لعقول المتصرفين، وإنما الرجل: من يرتقي من هذه المغاصة.
فإن قال قائل: هذا قول منكم بتكافي الأدلة، ورد على جميع أهل الملة، فإنكم أبطلتم الوقوف على مرتبة: لاستحالة الفرق، وأبطلتم إنكار الطرد: فإنه يتداعى إلى إنكار صريح التعليل، وأبطلتم

1 / 308