291

شفاء الغلیل

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

ویرایشگر

رسالة دكتوراة

ناشر

مطبعة الإرشاد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٣٩٠ هـ - ١٩٧١ م.

محل انتشار

بغداد

فإذا رجع حاصل النظر إلى أن العلم على الحكم الحادث هو الوصف الحادث: الذي ظهر في أول النظر حدوثه؛ وأن الحكم يتبع الوصف دون المحل، فالإضافة إلى المحل ساقطة: عند ظهور العلامة، كما أنها ساقطة عند ظهور المناسبة.
فإن قال قائل: فهذه حكاية المذهب، فماذا دليلكم عليه؟
قلنا: اشتمل المذهب على دعويين. ففي ماذا النزاع؟ - إحداهما: أن الوصف الظاهر حدوثه علامة؛ والأخرى: أن الحكم يتبع العلامة، دون المحل الذي العلامة ظهرت فيه.
فإن نوزعنا في قولنا: إن الوصف الحادث علامة، فدليله ما سبق: من أن حدوثه بحدوثه [دل عليه] كما في الإضافة اللفظية، وكما في حكم الرسول ﵇ عند وقوع واقعة جديدة، بحكم جديد.
والدليل عليه: أنه لو علم مثلًا أن لا حادث إلا الوصف الذي ذكرناه، لوجبت الإضافة إليه. فإن أصل التعليل والإضافة واجب قطعًا بحدوثه بعد أن لم يكن؛ فافتقر إلى محدث: يتميز به عما قبل الأحداث، فلو لم يعلل، لبطل قولنا: أن الإضافة واجبة. وهو معقول، ولو لم يعلل بهذا الحادث، لبطل قولنا: أن لا حادث سواه. هذا: إذ علم - بسير قطعي - أن لا حادث سواه.

1 / 293