شفاء الغليل في حل مقفل خليل

ابن غازی مکناسی d. 919 AH
161

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

پژوهشگر

الدكتور أحمد بن عبد الكريم نجيب

ناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

محل انتشار

القاهرة - جمهورية مصر العربية

ژانرها

قلت: فالدرهم الجاري الآن بمدينة فاس، وعملها الذي هو من ضرب ثمانين فِي الأوقية، من الأواقي الفضة الجارية بها، وزنه سبع حبّات من الشعير الوسط وهو نصف سدس مثقال الذهب الجاري بها، فالمثقال إِذًا أربع وثمانون حبّه، فإِذَا أخذ المسطّح القائم من ضرب نصاب الفضة المعلوم فِي حبّاتٍ درهمه، وهو عشرة الألف وثمانون فقسّم عَلَى حبات الدرهم، وهي سبع، كان الخارج ألفًا وأربع مائة وأربعين، وهي مبلغ النصاب بالدرهم الثمانيني المذكور، فإِذَا قسّم عَلَى الثمانين كان الخارج ثماني عشرة أوقية فضية فاسية، فهو النصاب بهذه الأواقي. وإِذَا أخذ المسطّح القائم من ضرب نصاب الذهب المعلوم فِي حبوب ديناره، وذلك ألف وأربع مائة وأربعين فقسّم عَلَى حبوب المثقال الفاسي، وهي أربع وثمانون، كان الخارج سبعة عشر مثقالًا وسُبع المثقال، وهو نصاب الذهب بالمثاقيل الفاسية. وكذا أخذنا هذا كلّه عن شيخنا الفقيه الحافظ الحجّة أبي عبد الله القوري، ثم امتحناه فوجدناه صحيحًا. وبالله سبحانه أستعين. ورَاجَتْ (١) كَكَامِلَةٍ، وإِلا حُسِبَ الْخَالِصُ إِنْ تَمَّ الْمِلْكُ، وحَوْلُ غَيْرِ الْمَعْدِنِ، وتَعَدَّدَتْ بِتَعَدُّدِهِ فِي مُودَعَةٍ ومُتَّجَرٍ فِيهَا بِأَجْرٍ لا مَغْصُوبَةٍ، ومَدْفُونَةٍ، وضَائِعَةٍ، ومَدْفُوعَةٍ عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ لِلْعَامِلِ بِلا ضَمَانٍ. قوله: (ورَاجَتْ كَكَامِلَةٍ) أي: وجازت كجواز الكاملة. الجوهري: " راج الشئ يروج (٢) نفق " انتهى، ومنه قول الحريري: بلدَةٌ يوجَدُ فِيهَا ... كُلُّ شئ ويَروجُ وأطلق الكاملة عَلَى الوازنة الخالصة من الغش، فهو شرط فِي الناقصة وزنًا والمضافة لا فِي الرديئة من أصل المعدن، إذ لا يشترط مسواتها فِي النفاق للجيدة الأصل، وهذا من الإجمال الذي يفرقه ذهن السامع كما أن قوله: (وإِلا حُسِبَ الْخَالِصُ) قاصر عَلَى المضافة.

(١) في أصل المختصر: (وجازت). (٢) في (ن ١): (أي) ولعلها إدراج من الناسخ.

1 / 270