إلهيته له وحده؛ فإنه سبحانه قال: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ (٢١) لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (٢٢) لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢١ - ٢٣]، فأين في هذا ما يدل على إبطال الحكمة والتعليل بوجه من الوجوه؟!
ولكن أهل الباطل يتعلقون بألفاظ ينزلونها على باطلهم لا تدل عليه، وبمعان متشابهة يشتبه فيها الحق بالباطل، فعمدتهم المتشابه من الألفاظ والمعاني، فإذا فُصِّلت وبُيِّنت تبيّن أنها لا دلالة فيها، وأنها مع ذلك قد تدل على نقيض مطلوبهم، وبالله التوفيق.
2 / 340
الباب الأول في تقدير المقادير قبل خلق السماوات والأرض
الباب السادس والعشرون فيما دل عليه قوله ﷺ: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» من تحقيق القدر وإثباته، وما تضمنه الحديث من الأسرار العظيمة