593

شفاء العليل

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

ویرایشگر

زاهر بن سالم بَلفقيه

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

ژانرها
Hanbali
مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وحقيقة الأمر أن التزيين إنما يغترّ به الجاهل؛ لأنه يُلْبِسُ له الباطلَ والضارَّ المؤذي صورةَ الحق والنافعَ الملائم.
فأصل البلاء كله من الجهل وعدم العلم، ولهذا قال الصحابة: «كل مَن عصى الله فهو جاهل».
قال تعالى: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ [النساء: ١٧]، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ إِنَّهُ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُ فَأَنَّهُ غَفُورٌ﴾ [الأنعام: ٥٤].
قال أبو العالية: سألت أصحاب محمد ﷺ عن قوله: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ فقالوا: «كل من عصى الله فهو جاهل، ومن تاب قبل الموت فقد تاب من قريب».
وقال قتادة: «أجمع أصحاب رسول الله ﷺ على أن كل ما عُصي الله به فهو جهالة، عمدًا كان أو لم يكن، وكل مَن عصى الله فهو جاهل».
وقال مجاهد: «من عمل ذنبًا من شيخ أو شاب فهو بجهالة».
وقال: «من عصى ربه فهو جاهل، حتى ينزع عن معصيته».
وقال هو وعطاء: «الجهالة العمد».
وقال مجاهد: «من عمل سوءًا خطأ أو عمدًا فهو جاهل حتى ينزع منه».
ذكر هذه الآثار ابن أبي حاتم.
قال: «وروي عن قتادة وعمرو بن مرة والثوري نحو ذلك: خطأ أو عمدًا».

2 / 59