لعدم وجود الشيء، فهما الموجبتان، ما شاء الله وجب وجوده (^١)، وما لم يشأ وجب عدمه وامتناعه، وهذا أمر يعم كل مقدور من الأعيان والأفعال والحركات والسكنات.
فسبحانه أن يكون في مملكته ما لا يشاء، أو أن يشاء شيئًا فلا يكون، وإن كان فيها ما لا يحبه ولا يرضاه، وإن كان يحب الشيء فلا يكون لعدم مشيئته له، ولو شاءه لوُجِد.
* * * *
(^١) من قوله: "كما أن عدم" إلى هنا ساقط من "م".
1 / 169
الباب الأول في تقدير المقادير قبل خلق السماوات والأرض
الباب السادس والعشرون فيما دل عليه قوله ﷺ: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» من تحقيق القدر وإثباته، وما تضمنه الحديث من الأسرار العظيمة