121

شفاء العليل

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

ویرایشگر

زاهر بن سالم بَلفقيه

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
الباب الخامس
في ذكر التقدير الرابع ليلة القدر
قال الله تعالى: ﴿حم (١) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤) أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾ [الدخان: ١ - ٥]، وهذه هي ليلة القدر قطعًا؛ لقوله تعالى: ﴿أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١)﴾ [القدر: ١]، ومَن زعم أنها ليلة النصف من شعبان فقد غلط.
قال سفيان: عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: "ليلة القدر ليلة الحكم" (^١).
وقال سفيان: عن محمد بن سُوقَة، عن سعيد بن جبير: "يؤذن للحُجّاج في ليلة القدر، فيكتبون بأسمائهم وأسماء آبائهم، فلا يغادر منهم أحد، ولا يزاد فيهم، ولا ينقص منهم" (^٢).
وقال ابن علية: حدثنا ربيعة بن كلثوم قال: قال رجل للحسن ــ وأنا أسمع ــ: أرأيت ليلة القدر، في كل رمضان هي؟ قال: نعم، والله الذي لا إله إلا هو إنها لفي كل رمضان، وإنها لليلة القدر، يُفْرَقُ فيها كل أمر حكيم، فيها يقضي الله كل أجل وعمل ورزق إلى مثلها (^٣).

(^١) أخرجه عبد الرزاق في "التفسير" (٣٦٦٤)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨٧٨٤)، وسفيان هو الثوري.
(^٢) أخرجه الطبري (٢٤/ ٥٤٤).
(^٣) أخرجه الطبري (٢٤/ ٥٤٤).

1 / 75