1269

الشریعة

الشريعة

ویرایشگر

الدكتور عبد الله بن عمر بن سليمان الدميجي

ناشر

دار الوطن

ویراست

الثانية

سال انتشار

1420 هـ - 1999 م

محل انتشار

الرياض / السعودية

فقام عتبة إلى القوم فقال : يا معشر الأوس والخزرج إنه لم يزل الذي بيننا | وبينكم حسنا ، تعرفون ذلك لنا ، ونعرفه لكم ، وتعرفون منزلتنا من الله في حرمة | هذا البيت إذ جعلنا ولاة أمره وأكرمنا به ولسنا نحب أن يصل إليكم على | | أيدينا ولا على ألسنتنا أمر نندم عليه وتندمون حين لا تنفع الندامة .

قد عرضتم في هذا الرجل وقد علمتم أن الذي يدعو إليه مخالف لجميع | أهل الموسم ؛ إذ طعن في دينهم ، وعاب آلهتهم وسفه رأي آبائهم وقد عرض | نفسه على جميع القبائل فلم يقبله منهم أحد ، وبالله ما آمن أن لو صاح | صائح في جميع الموسم فأخبر بمكانه ومكانكم أن يميلوا عليكم ميلة واحدة ، | وهذا أمر ليس ننتهزه ، ونحن على وفاز تحت الليل وسنعرض عليكم الرأي الذي | رأيناه / واتفقنا عليه ؛ إن شئتم أن تخلوا بيننا وبين هذا الرجل ، وتجعلوا بيننا | وبينكم أجلا ، ونعطيكم عهد الله وميثاقه علينا وعلى من بعدنا لا نؤذيه ولا | نعرض له إلا بخير ولا لأحد من أصحابه حتى تنتهي مدة الأجل ، والأجل ثلاثة | أشهر فمن أحب أن يسير إليكم ويكون معكم من أصحابه الذين صدقوه لم | نعرض له ولا لمن تبعه في هذه الأشهر ، لا نعرض لمن سار إليكم ولا لمن أقام معه | منكم ، وفي ذلك يقضي الله في هذه الأشهر ما أحب إليه .

فنظر القوم بعضهم إلى بعض وقالوا : قد أعطينا رسول الله [

] منا أمرا لا | نحب إلا الوفاء به . وهذا رسول الله [

] يسمع مقالتكم والرأي رأيه ، والأمر | أمره ، ليس لنا معه أمر .

فلما سمع رسول الله [ $ ] مقالة أهل يثرب ومقالة قريش ابتدأ خطيبا ، | فكان أول ما ابتدأ به فاتحة سورة الأنعام حتى قرأ منها عشر آيات وهي في | | قريش . وقد كان بدأ قوله أن قال :

صفحه ۱۶۷۰