1266

الشریعة

الشريعة

ویرایشگر

الدكتور عبد الله بن عمر بن سليمان الدميجي

ناشر

دار الوطن

ویراست

الثانية

سال انتشار

1420 هـ - 1999 م

محل انتشار

الرياض / السعودية

وقلنا : |

انصراف القوم خير من الردي

أو الحرب تذري أعظما وشؤونا

قال : وتعاظم الأمر بين القوم حتى كاد بعضهم أن ينهض إلى بعض ، فلما | رأى ذلك أبو جهل ، وخشي الفضيحة لكثرة القوم وقلة أصحابه تقدم فقال :

أيها القوم ؛ إنا لم نأت لهذا ، اسكتوا واسمعوا قولي هذا ، ثم خذوا أو | دعوا ، فسكت القوم وابتدأ خطيبا فقال :

اللات مجدنا ، والعزى عصمتنا ، ونحن أهل الله وفي بيته المحجوب ، | وواديه المحرم ، أعز به حرمتنا ، ودفع به عن بيضتنا وجعلنا ولاة بيته ، ومنتهى | طرق المناسك ، أهل ألوية الموسم وسقاية الحاج وحجابة البيت ورفادة الكل ، لا | تنكرون ذلك ولا تدفعونه .

ثم إنكم يا أهل يثرب ؛ قد كنتم إخواننا وجيراننا ، وتودونا ونودكم حتى | ارتكبتم منا أمرا لم نكن لنرتكبه منكم تقحما منكم علينا وظهورا لحقنا ، | أردتم أن تخرجوا بأخينا عن غير ملأ منا ولا مشورة ولا رضى ، خلوا بيننا وبينه | على مثل هذه الحرة ، وفي مثل اليوم ، فإن لكم في سائر ذلك من الأيام ما | تلتمسون ذلك منه في غير ثائرة ولا قطيعة ، هذه أيام عظيمة الحرمة واجبة | الحق ، القطيعة فيها مرفوعة ، والعقوبة إليها سريعة ، ثم سكت .

فقام سعد بن عبادة فقال :

صفحه ۱۶۶۷