299

شرح السنة

شرح السنة

ویرایشگر

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

ناشر

المكتب الإسلامي - دمشق

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
سُفْيَانَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ وَكِيعٍ، كِلاهُمَا، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ
قَالَ الشَّيْحُ: الْمُرَادُ مِنَ الْحَسَدِ الْمَذْكُورِ فِي الْحَدِيثِ هُوَ الْغِبْطَةُ، فَإِنَّ الْغِبْطَةَ هِيَ أَنْ يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلُ مَا لأَخِيهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَمَنَّى زَوَالَهَا عَنْ أَخِيهِ.
وَالْحَسَدُ الْمَذْمُومُ أَنْ يَرَى الرَّجُلُ لأَخِيهِ نِعْمَةً يَتَمَنَّاهَا لِنَفْسِهِ وَزَوَالَهَا عَنْ أَخِيهِ.
قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: الْحَسَدُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْحَسْدَلِ، وَهُوَ الْقُرَادُ، وَالْحَسَدُ يَقْشِرُ الْقَلْبَ، كَمَا يَقْشِرُ الْقُرَادُ الْجِلْدَ، فَيَمَصُّ الدَّمَ.
وَمَعْنَى الْحَدِيثِ: التَّحْرِيضُ وَالتَّرْغِيبُ فِي التَّصَدُّقِ بِالْمَالِ، وَتَعَلُّمِ الْعِلْمِ.
وَقِيلَ: إِنَّ فِيهِ تَخْصِيصًا لإِبَاحَةِ نَوْعٍ مِنَ الْحَسَدِ، وَإِنْ كَانَتْ جُمْلَتُهُ مَحْظُورَةً، كَقَوْلِهِ ﷺ: " لَا يَحِلُّ الْكَذِبُ إِلا فِي ثَلاثٍ: الرَّجُلُ يَكْذِبُ فِي الْحَرْبِ، وَيُصْلِحُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، وَيُحَدِّثُ أَهْلَهُ ".
وَقِيلَ: لَا حَسَدَ إِلا فِي اثْنَيْنِ، أَيْ: لَا يَضُرُّ الْحَسَدُ إِلا فِي اثْنَيْنِ، وَهُوَ أَنْ يَتَمَنَّى زَوَالَهُمَا عَنْ أَخِيهِ، فَيُضِرَّهُ، وَالأَوَّلُ أَوْلَى.

1 / 299