شرح السنة
شرح السنة
ویرایشگر
شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش
ناشر
المكتب الإسلامي - دمشق
ویراست
الثانية
سال انتشار
١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م
محل انتشار
بيروت
وَأَرَادَ بِمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ: مَا أُحْدِثَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسِ أَصْلٍ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ، فَأَمَّا مَا كَانَ مَرْدُودًا إِلَى أَصْلٍ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ، فَلَيْسَ بِضَلالَةٍ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَفْضِيلِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَهُمْ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، فَهَؤُلاءِ أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَتَرْتِيبُهُمْ فِي الْفَضْلِ، كَتَرْتِيبِهِمْ فِي الْخِلافَةِ، فَأَفْضَلُهُمْ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ عَلِيٌّ.
وَكَمَا خَصَّ النَّبِيُّ ﷺ هَؤُلاءِ مِنْ بَيْنِ الصَّحَابَةِ بِاتِّبَاعِ سُنَّتِهِمْ، فَقَدْ خَصَّ مِنْ بَيْنِهِمْ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ ".
وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا سُئِلَ عَنِ الأَمْرِ، وَكَانَ فِي الْقُرْآنِ، أَخْبَرَ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَكَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَخْبَرَ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَالَ فِيهِ بِرَأْيِهِ.
وَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: إِنَّ اقْتِصَادًا فِي سَبِيلٍ وَسُنَّةٍ خَيْرٌ مِنَ اجْتِهَادٍ فِي خِلافِ سَبِيلٍ وَسُنَّةٍ، وَمِثْلُهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: ثَلاثٌ أُحِبُّ لِنَفْسِي وَلإِخْوَانِي: هَذِهِ السُّنَّةُ أَنْ
1 / 208