206

شرح السنة

شرح السنة

ویرایشگر

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

ناشر

المكتب الإسلامي - دمشق

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
وَالْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ يُكَنَّى أَبَا نَجِيحٍ السُّلَمِيَّ، وَيُقَالُ: الْفَزَارِيُّ.
قَوْلُهُ: «وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا» يُرِيدُ بِهِ طَاعَةَ مَنْ وَلاهُ الإِمَامُ، وَإِنْ كَانَ حَبَشِيًّا، وَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الإِمَامُ عَبْدًا حَبَشِيًّا، وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ».
أَوْ ذَكَرَ ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ ضَرْبِ الْمَثَلِ، فَإِنَّ الْمَثَلَ قَدْ يُضْرَبُ فِي الشَّيْءِ بِمَا لَا يَكَادُ يَصِحُّ فِي الْوُجُودِ، كَمَا يُرْوَى مَنْ بَنَى مَسْجِدًا وَلَوْ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْكَلامِ.
وَقَوْلُهُ: «فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلافًا كَثِيرًا» إِشَارَةٌ إِلَى ظُهُورِ الْبِدَعِ وَالأَهْوَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، فَأَمَرَ بِلُزُومِ سُنَّتِهِ، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَالتَّمَسُّكِ بِهَا بِأَبْلَغِ وُجُوهِ الْجَدِّ، وَمُجَانَبَةِ مَا أُحْدِثَ عَلَى خِلافِهَا.

1 / 206