شرح السنة
شرح السنة
ویرایشگر
شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش
ناشر
المكتب الإسلامي - دمشق
ویراست
الثانية
سال انتشار
١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م
محل انتشار
بيروت
وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: أَقُولُ فِيهِ مَا يَقُولُ أَبِي وَجَدِّي: لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلا مَخْلُوقٍ، وَلَكِنَّهُ كَلامُ اللَّهِ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ الْمُقْرِئُ: كُنْتُ عِنْدَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِيمَنْ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ؟ فَقَالَ: عِنْدِي كَافِرٌ فَاقْتُلُوهُ.
وَعَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، وَهُشَيْمٍ، وَعَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، وَحَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، وَوَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، مِثْلَهُ.
وَقِيلَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ: إِنَّ الْجَهْمِيَّةَ يَقُولُونَ: إِنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ؟ فَقَالَ: إِنَّ الْجَهْمِيَّةَ أَرَادُوا أَنْ يَنْفُوا أَنْ يَكُونَ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى، وَأَرَادُوا أَنْ يَنْفُوا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ كَلَّمَ مُوسَى، وَأَرَادُوا أَنْ يَنْفُوا أَنْ يَكُونَ الْقُرْآنُ كَلامَ اللَّهِ، أَرَى أَنْ يُسْتَتَابُوا، فَإِنْ تَابُوا وَإِلا ضُرِبَتْ أَعْنَاقُهُمْ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ، يَقُولُ: لَمَّا كَلَّمَ الشَّافِعِيُّ حَفْصَ الْفَرْدِ، فَقَالَ حَفْصٌ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ.
فَقَالَ لَهُ الشَّافِعِيُّ ﵁: كَفَرْتَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ.
قَالَ الشَّيْخُ ﵀: وَالْيَمِينُ لَا تَنْعَقِدُ إِلا بِاللَّهِ، أَوْ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ، أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ، وَلا تَنْعَقِدُ بِشَيْءٍ مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ، فَالْيَمِينُ بِاللَّهِ، كَقَوْلِهِ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، وَالَّذِي أَعْبُدُهُ، وَنَحْوَ ذَلِكَ.
وَالْيَمِينُ بِأَسْمَائِهِ، كَقَوْلِهِ: وَاللَّهِ، وَالرَّحْمَنِ، وَالْخَالِقِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ.
وَالْيَمِينُ بِصِفَاتِهِ كَقَوْلِهِ: وَعِزَّةِ اللَّهِ، وَجَلالِ اللَّهِ، وَكَلامِ اللَّهِ، وَعِلْمِ اللَّهِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ.
1 / 187