جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة
Al-Mansur Billah Abdullah bin Hamza (d. 614 / 1217)شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة
[101]
توبك البيض الرقاق والأسل .... وطعن أبناء النبي في الوهل
وقد قبلنا القول فاجهد في العمل .... وأخلص النية لله الأجل
الأليق بهذا البيت أن يكون بعد قوله: (كأنني بقائل يا ساداتي) وأحسب أنه في الأصل كذلك، والمراد فائدة اللفظ، وهي واقعة أينما وقع، وليس فيه إلا ما هو ظاهر، يريد: أن من تقدم ذكره بما حقق من أمره إذا انتفخ من الخوف منخره، وحاق به مكره، تاب خيفة من السيوف والرماح، وفرقا من الحين المتاح، وذلك بمشيئة الله كائن عند نصر الله -تعالى- لأهل بيت نبيئه -صلى الله عليه وآله وسلم-. ثم أخبر بردهم الجميل؛ إذ المعلوم من دينهم قبول توبة كل تائب، وقد يأمرون مظهر التوبة بلسانه بالعمل والإخلاص لله؛ إذ الإيمان عندهم -عليهم السلام- قول، وعمل، وإعتقاد.
[102]
وكم بها من مؤمن نال الحرج .... في حبنا وهو ملظ ما خرج
أصبح بالرحمن في أعلى الدرج .... ما بعد ما كان به إلا الفرج
يقول: (كم) بدول الضلال الظالمة التي إستقام ظهورها إلى يومنا هذا (من مؤمن نال الحرج) وهو الضيق في حب آل محمد -صلى الله عليه وآله وسلم - أئمة الهدى ، وأغلال العدى، وبحار الندى، ومصابيح الدجى، وأرباب الحجا، وإنما قال ذلك؛ لأن العادة جرت بأن باغضهم في يومنا هذا وفيما تقدمه من الأيام يجزل له العطايا، وتسنى الجوائز على بغضهم، ومحبهم منقوص الحق، مغموض القدر في حبهم.
قوله: (وهو ملظ): بالظاء معجمة، من أعلى، وهو أبلغ، وقد يجوز أن لا تعجم أو تعجم من أسفل على اختلاف، ويفيد معنى الإعجام من أعلى، إلا أنها تقصر عنها، فمعنى الإلظاظ: هو السدوك واللزوم،، فيقول: هذا المؤمن المحب صابر محتسب على الشدائد في حبهم حتى يلقى الله -تعالى- على عهده، فائزا بذلك؛ إذ ضيعه الجاحدون.
صفحه ۵۹۶