جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة
Al-Mansur Billah Abdullah bin Hamza (d. 614 / 1217)شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة
[87]
فمذ بدا الحق وأعمى بصره .... ثنى بتعداد الشيوخ خنصره
قال العلوم فيهم منحصره .... ومد باعا في الهدى مقصره
هذا صفة هذا الخصم المغلوب لما نفدت علله، رجع إلى ذكر مشائخه وتعظيم علمهم، وتفضيلهم على غيرهم من هداتهم من عترة نبيئهم -صلى الله عليه وآله وسلم-، وقال: (لا علم إلا ما عندهم)، فلذلك قال: (العلوم فيهم منحصرة).
الصغرى منهن ويليها البنصر، ثم الوسطى، ثم السبابة. وروي أن النبيء -صلى الله عليه وآله وسلم- سماها المسبحة، وكان -عليه السلام- يحب الأسماء الحسنى فلما كان التسبيح يقع بها والسب دعاها بأحسن إسميها. ثم الإبهام وهي الكبرى.
[إحتجاج الخصم لشيوخه بكثرة العبادة]
[88]
وقال هل تحسبهم في النار .... بعد صلاة الليل والنهار
وهبة النوم لدى الأسحار .... وذكرهم للواحد الجبار
وهذا نوع من إحتجاج المخالف للعترة، النافي لفضلها، وهو الذي يعتمد عليه جمهور أهل الإنكار لفضلهم، إذا قطع واحدهم عند الجدال وظهر له الحق قال: (هذا الذي أنا عليه رأي فلان وفلان) وعد شيوخ مقالته العباد، أهل الجد والإجتهاد، الذين جحدوا فضل العترة المرضية، وساووا بينهم وبين غيرهم من البرية، وقال: (هل تحسبهم في النار) وقد قطع لعبادتهم وخشونتهم أنهم في الجنة، ونسي أن الإيمان قول وعمل وإعتقاد، وأن الإعتقاد الصحيح أصل لصحة القول والعمل ، والخوف([51]) ما وقع فيه هذا القائل.
صفحه ۵۸۳