النفس، وقوله: (وجدِّك) أي وحظك، يخاطب مالكا ويقول: أدللت بما بيني وبينك من القرابة، ويحلف إنه متى يك أمر للنكيثة يشهد ذلك الأمر، ويعينه على حضوره، ويروى (وَجَدِّك إنه) والهاء للأمر والشأن.
ويروى (وإن أدع للجلي) والجلي: الأمر العظيم الجليل، قال يعقوب: الجلي فعلى من الأجل كما تقول الأعظم والعظمى، وقال غيره: الجلي بضم الجيم مقصورة، فإذا فتحت جيمها مددت فقلت: الجلاء، أبو جعفر النحاس: الجلي الأمر الجليل،
وأنثه على معنى القصة والحال، ويقال: جليل وجلال، كما يقال: طويل وطوال، وقولهم جلل للعظيم والصغير، قال أصحاب الغريب المحض: هما ضدان، وقال أهل النظر: جلل للعظيم على بابه وجلل للصغير على بابه من الجل وهو الشيء الذي لا يُعبأ به، ويجوز أن يكون جلل لما جاوز في العظم والصغر، وقالوا في قول الله ﷿: (إِنَّ اللهَ لاَ يَستَحِي أن يَضْرِبَ مَثَلاَ مَا بَعُوضَةً فمَا فَوْقَهَا) أي فما فوقها في الصغر، ومعنى: (أكُنْ من حماتها) أي ممن يدفع ويقاتل، يقال: حميت الموضع؛ إذا دفعت عنه، وأحميته: جعلته ذا حمى، ووحميت أنفي محمية، إذا استنعت من الضيم.