328

شرح مقدمه

شرح المقدمة المحسبة

ویرایشگر

خالد عبد الكريم

ناشر

المطبعة العصرية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٩٧٧ م

محل انتشار

الكويت

ژانرها
Grammar
فإن العلة في امتناع المضمرات من الصفات أنها لا تضمر إلا وقد عرف، فاستغنت عن الوصف وامتنعت منه.
وأما الصفات فلم توصف لأن الصفات مشتقات من الأفعال ومتحملات للضمائر. فكما أن الأفعال لا توصف فكذلك لا توصف الصفات. فإذا قلت: مررت بالكاتب النبيل، فليس النبيل نعتًا للكاتب، وإنما هو نعت لمن نعت بالكاتب، كأنك قلت: مررت بالرجل الكتاب النبيل. فإن شئت جعلت «النبيل» صفة للموصوف المحذوف فيكون صفة بعد صفة. وإن شئت أنزلت «الكاتب» منزلة الاسم المحذوف ووصفته لأن الصفة والموصوف كالشيء الواحد. وإذا فعلت ذلك لم تكن واصفًا لنفس الصفة، وإنما أنت واصف الموصوف مع صفته.
[قال الشيخ ﵀]: وأما قولنا: «وكل المعارف توصف بالمفردات دون الجمل».
فإن العلة في امتناع وصف المعارف بالجمل أن الجمل نكرات، والنكرة لا تكون نعتًا للمعرفة، فلذلك لا يجوز: مررت بزيد وجهه حسن، وأنت تريد الصفة لما ذكرنا. فإن أردت ذلك فأدخل «الذي» واجعل الجملة صلة «الذي»، فتقول: مررت بزيد الذي وجهه حسن، فتكون قد توصلت إلى وصف المعارف بالجمل بدخول واسطة، كما توصلت إلى الوصف بالأجناس بـ «ذي» التي بمعنى «صاحب». وهذا هو الأصل في استعمالهم «الذي» و«التي» وتثنيتهما وجمعهما [فاعرف ذلك].

2 / 416