379

شرح مصابیح السنه

شرح المصابيح لابن الملك

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

ناشر

إدارة الثقافة الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

في أمر دينها وقتَ طُهْرها وصلاتها وصومها حتَّى أنساها ذلك، فصار كأنها ركضةٌ نالتها من رَكَضاته.
"فتحيَّضي"؛ أي: اقعدي أيام حَيْضَتك عن الصلاة فيها، واجعلي نفسك حائضًا.
"ستةَ أيام أوسبعةَ أيام"، قيل: شكٌّ من الراوي، وقيل: للتخيير، وقيل: على معنى اعتبار حالها بحال مَن هي مثلُها ومثل سِنِّها من نساء أهل بيتها، فإنْ كانت عادةُ مثلِها ستًا فسِتًّا، وإن كانت سبعًا فسبعًا.
وقيل: كانت معتادةً نسيت أن عادتها ستًا كانت أو سبعًا، فأمرها ﵊ أن تتحرى وتجتهد وتبني على ما تيقَّنت من أحد العددين بدليل قوله: "في علم الله"؛ أي: فيما علم الله تعالى من أمرك.
"ثم اغتسلي فصلِّي أربعًا وعشرين ليلةً وأيامها" إن كانت مدة الحيض ستةً.
"أو ثلاثًا وعشرين ليلة وأيامها" إن كانت سبعة.
"وصومي، وكذلك افعلي في كل شهر كما تحيضُ النساء وكما يطْهُرْن"؛ يعني: اجعلي حيضتَك بقدْر ما يكون عادة النساء من ست أو سبع، وكذلك طهرك بقدر ما يكون عادة النساء من ثلاث وعشرين، أو أربع وعشرين.
"ميقات حيضهن وطهرهن"، نصب على الظرف، يعني: إن كان وقتُ حيضهن في أول الشهر فليكنْ حيضكِ في أول الشهر، وإن كان في وسطه أو آخره فليكن حيضك في ذلك الوقت.
"وفي رواية: وإن قدرتِ على أن تؤخِّري الظهر وتُعجِّلي العصرَ فتغتسلين وتجمعين بين الصلاتين" بغسل واحد.

1 / 350