738

شرح معاني الآثار

شرح معاني الآثار

ویرایشگر

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

ژانرها
Problematic Hadith
•
مناطق
مصر
•
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
٤١٦١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أنا ابْنُ الدَّرَاوَرْدِيِّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْحَجُونِ، ثُمَّ قَالَ: «وَاللهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ، لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، وَمَا أُحِلَّتْ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ وَهِيَ بَعْدَ سَاعَتِهَا هَذِهِ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
٤١٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، وَأَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّبُوذَكِيُّ، قَالَا: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
٤١٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: ثنا أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " لَمَّا فَتَحَ اللهُ ﷿ عَلَى رَسُولِهِ ﵇ مَكَّةَ، قَتَلَتْ هُذَيْلٌ رَجُلًا مِنْ بَنِي ثَقِيفٍ، بِقَتِيلٍ كَانَ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ ﷿ حَبَسَ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ الْفِيلَ وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ، لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا يُلْتَقَطُ سَاقِطُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ»
٤١٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ «إِنَّ اللهَ ﷿ حَبَسَ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ الْفِيلَ قَالَ وَلَا يُلْتَقَطُ ضَالَّتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ» ⦗٢٦٢⦘ فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ مَكَّةَ لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلَهُ، وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدَهُ وَأَنَّهَا إِنَّمَا أُحِلَّتْ لَهُ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ عَادَتْ حَرَامًا كَمَا كَانَتْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، كَانَ دَخَلَهَا يَوْمَ دَخَلَهَا. وَهِيَ لَهُ حَلَالٌ، فَكَانَ لَهُ بِذَلِكَ دُخُولُهَا، بِغَيْرِ إِحْرَامٍ، وَهِيَ بَعْدُ حَرَامٌ، فَلَا يَدْخُلُهَا أَحَدٌ إِلَّا بِإِحْرَامٍ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ مَعْنَى مَا أُحِلَّ لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنْهَا، هُوَ شَهْرُ السِّلَاحِ فِيهَا لِلْقِتَالِ وَسَفْكِ الدِّمَاءِ، لَا غَيْرَ ذَلِكَ. قِيلَ لَهُ: هَذَا مُحَالٌ، إِنْ كَانَ الَّذِي أُبِيحَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنْهَا، هُوَ مَا ذَكَرْتَ خَاصَّةً، إِذْ لَمْ يَقُلْ «وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي» . وَقَدْ رَأَيْنَاهُمْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَوْ غَلَبُوا عَلَى مَكَّةَ، فَمَنَعُوا الْمُسْلِمِينَ مِنْهَا، حَلَالٌ لِلْمُسْلِمِينَ قِتَالُهُمْ، وَشَهْرُ السِّلَاحِ بِهَا وَسَفْكُ الدِّمَاءِ، وَأَنَّ حُكْمَ مَنْ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ فِي إِبَاحَتِهَا، فِي حُكْمِ النَّبِيِّ ﷺ. فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ خَصَّ بِهِ فِيهَا، وَأُحِلَّتْ لَهُ مِنْ أَجْلِهِ، لَيْسَ هُوَ الْقِتَالَ. وَإِذَا انْتَفَى أَنْ يَكُونَ هُوَ الْقِتَالَ، ثَبَتَ أَنَّهُ الْإِحْرَامُ. أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، لِأَبِي شُرَيْحٍ إِنَّ الْحَرَمَ لَا يَمْنَعُ سَافِكَ دَمٍ، وَلَا مَانِعَ خَرِبَةٍ، وَلَا خَالِعَ طَاعَةٍ جَوَابًا لَمَا حَدَّثَهُ بِهِ أَبُو شُرَيْحٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَبُو شُرَيْحٍ، وَلَمْ يَقُلْ لَهُ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ بِمَا حَدَّثْتُكَ عَنْهُ، أَنَّ الْحَرَمَ قَدْ يُجِيرُ كُلَّ النَّاسِ " وَلَكِنَّهُ عَرَفَ ذَلِكَ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ. وَهَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ﵁، فَقَدْ رَوَى ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: مِنْ رَأْيِهِ لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ الْحَرَمَ إِلَّا بِإِحْرَامٍ وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ، إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. فَدَلَّ قَوْلُهُ هَذَا، أَنَّ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا أُحِلَّتْ لَهُ لَيْسَ هُوَ عَلَى إِظْهَارِ السِّلَاحِ بِهَا، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى مَعْنًى آخَرَ. لِأَنَّهُ لَمَّا انْتَفَى هَذَا الْقَوْلُ، وَلَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ وَغَيْرُ الْقَوْلِ الْآخَرِ، ثَبَتَ الْقَوْلُ الْآخَرُ. ثُمَّ احْتَجْنَا بَعْدَ هَذَا إِلَى النَّظَرِ فِي حُكْمِ مَنْ هُمْ بَعْدَ الْمَوَاقِيتِ إِلَى مَكَّةَ، هَلْ لَهُمْ دُخُولٌ الْحَرَمِ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ أَمْ لَا؟ . فَرَأَيْنَا الرَّجُلَ إِذَا أَرَادَ دُخُولَ الْحَرَمِ، لَمْ يَدْخُلْهُ إِلَّا بِإِحْرَامٍ، وَسَوَاءٌ أَرَادَ دُخُولَ الْحَرَمِ لِإِحْرَامٍ، أَوْ لِحَاجَةٍ غَيْرِ الْإِحْرَامِ. وَرَأَيْنَا مَنْ أَرَادَ دُخُولَ تِلْكَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي بَيْنَ الْمَوَاقِيتِ، وَبَيْنَ الْحَرَمِ لِحَاجَةٍ، أَنَّ لَهُ دُخُولَهَا بِغَيْرِ إِحْرَامٍ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ حُكْمَ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ إِذَا كَانَتْ تُدْخَلُ لِلْحَوَائِجِ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ، كَحُكْمِ مَا قَبْلَ الْمَوَاقِيتِ، وَأَنَّ أَهْلَهَا لَا يَدْخُلُونَ الْحَرَمَ إِلَّا كَمَا يَدْخُلُهُ مَنْ كَانَ أَهْلُهُ وَرَاءَ الْمَوَاقِيتِ إِلَى الْآفَاقِ. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ عِنْدِي فِي هَذَا الْبَابِ، وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. ⦗٢٦٣⦘ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ إِنَّمَا قَلَّدُوا فِيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ مِنْ هَذَا

2 / 261