شرح معاني الآثار
شرح معاني الآثار
ویرایشگر
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
ناشر
عالم الكتب
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۴ ه.ق
٤١٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَغْفِرُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، لِلْمُحَلِّقِينَ ثَلَاثًا وَلِلْمُقَصِّرِينَ مَرَّةً "
٤١٤٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَزَّازُ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ أَبَا إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيَّ، حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، اسْتَغْفَرَ لِلْمُحَلِّقِينَ مَرَّةً، وَلِلْمُقَصِّرِينَ مَرَّةً. وَحَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ رُءُوسَهُمْ، غَيْرَ رَجُلَيْنِ، رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَرَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَلَمَّا حَلَقُوا جَمِيعًا إِلَّا مَنْ قَصَّرَ مِنْهُمْ، وَفَضَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ حَلَقَ مِنْهُمْ عَلَى مَنْ قَصَّرَ، ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُمْ قَدْ كَانَ عَلَيْهِمُ الْحَلْقُ وَالتَّقْصِيرُ، كَمَا كَانَ عَلَيْهِمْ لَوْ وَصَلُوا إِلَى الْبَيْتِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا كَانُوا فِيهِ إِلَّا سَوَاءً وَلَا كَانَ لِبَعْضِهِمْ فِي ذَلِكَ فَضِيلَةٌ عَلَى بَعْضٍ. فَفِي تَفْضِيلِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ، الْمُحَلِّقِينَ عَلَى الْمُقَصِّرِينَ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا فِي ذَلِكَ، كَغَيْرِ الْمُحْصَرِينَ. فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ حُكْمَ الْحَلْقِ أَوِ التَّقْصِيرِ لَا يُزِيلُهُ الْإِحْصَارُ، وَاللهَ أَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ حَجِّ الصَّغِيرِ
٤١٤٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَبِيٍّ هَلْ لِهَذَا مِنْ حَجٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكَ أَجْرٌ "
٤١٤٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
٤١٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَاجِشُونِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الصَّبِيَّ، إِذَا حَجَّ قَبْلَ بُلُوغِهِ، أَجْزَأَهُ ذَلِكَ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ بَعْدَ ذَلِكَ بَعْدَ بُلُوغِهِ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. ⦗٢٥٧⦘ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: لَا يُجْزِيهِ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ، وَعَلَيْهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ حَجَّةٌ أُخْرَى. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ عِنْدَنَا، عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى، أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ إِنَّمَا فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخْبَرَ أَنَّ لِلصَّبِيِّ حَجًّا، وَهَذَا مِمَّا قَدْ أَجْمَعَ النَّاسُ جَمِيعًا عَلَيْهِ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ لِلصَّبِيِّ حَجًّا، كَمَا أَنَّ لَهُ صَلَاةً، وَلَيْسَتْ تِلْكَ الصَّلَاةُ بِفَرِيضَةٍ عَلَيْهِ. فَكَذَلِكَ أَيْضًا قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَهُ حَجٌّ، وَلَيْسَ ذَلِكَ الْحَجُّ بِفَرِيضَةٍ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا هَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا حَجَّ لِلصَّبِيِّ. فَأَمَّا مَنْ يَقُولُ: إِنَّ لَهُ حَجًّا، وَإِنَّهُ غَيْرُ فَرِيضَةٍ، فَلَمْ يُخَالِفْ شَيْئًا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ، وَإِنَّمَا خَالَفَ تَأْوِيلَ مُخَالَفَةٍ خَاصَّةٍ. وَهَذَا ابْنُ عَبَّاسِ ﵄ هُوَ الَّذِي رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَدْ صَرَفَ هُوَ، حَجَّ الصَّبِيِّ إِلَى غَيْرِ الْفَرِيضَةِ، وَأَنَّهُ لَا يَجْزِيهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ
2 / 256