شرح معاني الآثار
شرح معاني الآثار
ویرایشگر
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
ناشر
عالم الكتب
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۴ ه.ق
٣٩٩٣ - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «أَفَاضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ» فَلَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمْ يَطُفْ طَوَافَ الزِّيَارَةِ يَوْمَ النَّحْرِ إِلَى اللَّيْلِ، اسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ بِهِ، إِلَى حُضُورِ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ إِلَى مَكَّةَ قَبْلَ ذَلِكَ، حَاجَةٌ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُرِيدُهَا لِأَنَّهُ فِي يَوْمِهَا، وَلِيُصِيبَ مِنْهَا مَا يُصِيبُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ، وَذَلِكَ لَا يَحِلُّ لَهُ مِنْهَا إِلَّا بَعْدَ الطَّوَافِ. فَأَشْبَهَ الْأَشْيَاءِ، عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، أَنْ يَكُونَ أَمَرَهَا أَنْ تُوَافِيَ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِمَكَّةَ فِي غَدٍ يَوْمِ النَّحْرِ، فِي وَقْتِ يَكُونُ فِيهِ حَلَالًا بِمَكَّةَ، وَقَدْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ وَقْتَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ، بِفِعْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ
٣٩٩٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى، وَمَا سِوَاهَا بَعْدَ الزَّوَالِ "
٣٩٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، مِثْلَهُ
٣٩٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، قَالَ: أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، مِثْلَهُ فَعَلِمَ الْمُسْلِمُونَ بِذَلِكَ أَنَّ الْوَقْتَ الَّذِي رَمَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ الْجِمَارَ، هُوَ وَقْتُهَا. فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ، هَلْ رَخَّصَ لِلضَّعَفَةِ فِي الرَّمْيِ قَبْلَ ذَلِكَ أَمْ لَا؟ فَوَجَدْنَاهُ ﷺ قَدْ تَقَدَّمَ إِلَى ضَعَفَةِ بَنِي هَاشِمٍ، حِينَ قَدَّمَهُمْ إِلَى «مِنًى» أَنْ لَا تَرْمُوا الْجَمْرَةَ إِلَّا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ. فَعَلِمْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الضَّعَفَةَ لَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ فِي ذَلِكَ، أَنْ يَتَقَدَّمُوا عَلَى غَيْرِ الضَّعَفَةِ، وَأَنَّ وَقْتَ رَمْيِهِمْ جَمِيعًا، وَقْتٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ. فَهَذَا هُوَ وَجْهُ هَذَا الْبَابِ، مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. وَأَمَّا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ، فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَاهُمْ أَجْمَعُوا أَنَّ رَمْيَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ لِلْيَوْمِ الثَّانِي بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ فِي اللَّيْلِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجْزِيهِ حَتَّى يَكُونَ رَمْيُهُ لَهَا فِي يَوْمِهَا. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ هِيَ فِي يَوْمِ النَّحْرِ، لَا يَجُوزُ أَنْ تُرْمَى إِلَّا فِي يَوْمِهَا، وَإِنْ كَانَ بَعْضُ يَوْمِهَا فِي ذَلِكَ أَفْضَلَ مِنْ بَعْضِ الْيَوْمِ الثَّانِي الرَّمْيُ فِيهِ أَفْضَلُ مِنَ الرَّمْيِ فِي بَعْضِهِ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. ⦗٢٢١⦘ وَقَدْ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُوَيْدٍ بِخَطِّهِ عَنِ الْأَثْرَمِ، مِمَّا ذَكَرَ لَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُوَيْدٍ أَنَّ الْأَثْرَمَ أَجَازَهُ لِمَنْ كَتَبَهُ مِنْ خَطِّهِ ذَلِكَ، وَأَجَازَهُ لَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُوَيْدٍ عَنِ الْأَثْرَمِ، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِ، يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ﵀
2 / 220