شرح معاني الآثار
شرح معاني الآثار
ویرایشگر
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
ناشر
عالم الكتب
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۴ ه.ق
ژانرها
علوم حدیث
١٢٣٤ - وَأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْجَارُودِ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا عُبَيْدِ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَؤُمُّنَا، فَيَجْهَرُ وَيُخَافِتُ، فَجَهَرْنَا فِيمَا جَهَرَ، وَخَافَتْنَا فِيمَا خَافَتْ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةٍ»
١٢٣٥ - وَأَنَّ ابْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ رَقَبَةَ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «فِي كُلِّ الصَّلَاةِ قِرَاءَةٌ، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَاهُ عَلَيْنَا، أَخْفَيْنَاهُ عَلَيْكُمْ» وَأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ النُّعْمَانِ السَّقَطِيَّ،
١٢٣٦ - قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مِثْلَهُ وَأَنَّ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى
١٢٣٧ - قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ بَحْرِ بْنِ مَطَرٍ،
١٢٣٨ - قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: أنا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مِثْلَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ النُّعْمَانِ
١٢٣٩ - قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ عَنِ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
١٢٤٠ - وَأَنَّ ابْنَ أَبِي دَاوُدَ، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ وَهُوَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ بِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدِ احْتَجَّ قَوْمٌ فِي ذَلِكَ أَيْضًا، مَعَ مَا ذَكَرْنَا، بِمَا رُوِيَ عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ
١٢٤١ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، قَالَ: قُلْنَا لِخَبَّابٍ: " أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذَلِكَ؟ قَالَ: بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ "
١٢٤٢ - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: أنا شَرِيكٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَلَمْ يَكُنْ فِي هَذَا عِنْدَنَا، دَلِيلٌ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَضْطَرِبَ لِحْيَتُهُ بِتَسْبِيحٍ سَبَّحَهُ، أَوْ دُعَاءٍ، أَوْ غَيْرِهِ. وَلَكِنَّ الَّذِي حَقَّقَ الْقِرَاءَةَ مِنْهُ فِي هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ، مَنْ قَدْ رَوَيْنَا عَنْهُ الْآثَارَ، الَّتِي فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا. فَلَمَّا ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَحْقِيقُ الْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَانْتَفَى مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ⦗٢٠٩⦘ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ، رَجَعْنَا إِلَى النَّظَرِ بَعْدَ ذَلِكَ، هَلْ نَجِدُ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ أَحَدِالْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَا. فَاعْتَبَرْنَا ذَلِكَ، فَرَأَيْنَا الْقِيَامَ فِي الصَّلَاةِ فَرْضًا، وَكَذَلِكَ الرُّكُوعُ، وَكَذَلِكَ السُّجُودُ، وَهَذَا كُلُّهُ مِنْ فَرْضِ الصَّلَاةِ، وَهِيَ بِهِ مُضَمَّنَةٌ لَا تُجْزِئُ الصَّلَاةُ إِذَا تُرِكَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ سَوَاءً وَرَأَيْنَا الْقُعُودَ الْأَوَّلَ سُنَّةً، لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، فَهُوَ فِي كُلِّ الصَّلَوَاتِ سَوَاءٌ وَرَأَيْنَا الْقُعُودَ الْأَخِيرَ، فِيهِ اخْتِلَافٌ بَيْنَ النَّاسِ. فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ هُوَ فَرْضٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ إِنَّهُ سُنَّةٌ، كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ قَدْ جَعَلَ ذَلِكَ فِي كُلِّ الصَّلَوَاتِ سَوَاءً. فَكَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ مَا كَانَ مِنْهَا فَرْضًا فِي صَلَاةٍ، فَهُوَ فَرْضٌ فِي كُلِّ الصَّلَوَاتِ، وَكَانَ الْجَهْرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَلَكِنَّهُ سُنَّةٌ. وَلَيْسَتِ الصَّلَاةُ بِهِ مُضَمَّنَةً كَمَا كَانَتْ مُضَمَّنَةً بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقِيَامِ فَذَلِكَ قَدْ يَنْتَفِي مِنْ بَعْضِ الصَّلَوَاتِ وَيَثْبُتُ فِي بَعْضِهَا وَالَّذِي هُوَ فَرْضٌ وَالصَّلَاةُ بِهِ مُضَمَّنَةٌ لَا تُجْزِئُ إِلَّا بِإِصَابَتِهِ إِذَا كَانَ فِي بَعْضِ الصَّلَوَاتِ فَرْضًا، كَانَ فِي سَائِرِهَا كَذَلِكَ. فَلَمَّا رَأَيْنَا الْقِرَاءَةَ فِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَالصُّبْحِ، وَاجِبَةٌ فِي قَوْلِ هَذَا الْمُخَالِفِ، لَا بُدَّ مِنْهَا، وَلَا تُجْزِئُ الصَّلَاةُ إِلَّا بِإِصَابَتِهَا، كَانَ كَذَلِكَ هِيَ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ. فَهَذِهِ حُجَّةٌ قَاطِعَةٌ، عَلَى مَنْ يَنْفِي الْقِرَاءَةَ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، مِمَّنْ يَرَاهَا فَرْضًا فِي غَيْرِهَا. وَأَمَّا مَنْ لَا يَرَى الْقِرَاءَةَ مِنْ صُلْبِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّ الْحُجَّةَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، يَقْرَأُ فِي كُلِّهِمَا فِي قَوْلِهِ وَيَجْهَرُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْهُمَا، وَيُخَافِتُ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ. فَلَمَّا كَانَتْ سُنَّةً مَا بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ هِيَ الْقِرَاءَةُ، وَلَمْ تَسْقُطْ بِسُقُوطِ الْجَهْرِ، كَانَ النَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ السُّنَّةُ، فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، لَمَّا سَقَطَ الْجَهْرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ أَنْ لَا يُسْقِطَ الْقِرَاءَةَ قِيَاسًا عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ ﵏، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ
1 / 208