177

شرح معاني الآثار

شرح معاني الآثار

ویرایشگر

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

ژانرها
Problematic Hadith
مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
١١٣١ - أَنَّ يَزِيدَ بْنَ سِنَانٍ، قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِأَبِي مَحْذُورَةَ بِمَكَّةَ: «إِنَّكَ بِأَرْضٍ حَارَّةٍ شَدِيدَةِ الْحَرِّ، فَأَبْرِدْ، ثُمَّ أَبْرِدْ بِالْأَذَانِ لِلصَّلَاةِ» أَفَلَا تَرَى أَنَّ عُمَرَ ﵁ قَدْ أَمَرَ أَبَا مَحْذُورَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِالْإِبْرَادِ لِشِدَّةِ الْحَرِّ. وَأَوْلَى الْأَشْيَاءِ بِنَا أَنْ نَحْمِلَ مَا رَوَاهُ عَنْهُ سُوَيْدٌ، عَلَى غَيْرِ خِلَافِ ذَلِكَ، فَيَكُونُ ذَلِكَ، كَانَ مِنْهُ فِي وَقْتٍ لَا حَرَّ فِيهِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ حُكْمَ الظُّهْرِ أَنْ يُعَجَّلَ فِي سَائِرِ الزَّمَانِ، وَلَا يُؤَخَّرَ كَمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فِي حَدِيثِ خَبَّابٍ وَعَائِشَةَ ﵂ وَجَابِرٍ، وَأَبِي بَرْزَةَ، وَإِنَّمَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ إِيَّاهُمْ بِالْإِبْرَادِ، رُخْصَةً مِنْهُ لَهُمْ، لِشِدَّةِ الْحَرِّ، لِأَنَّ مَسْجِدَهُمْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ظِلَالٌ، وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ، مَا رُوِيَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ
١١٣٢ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: " لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ نِصْفَ النَّهَارِ، وَإِنَّمَا كَانُوا يَكْرَهُونَ الصَّلَاةَ نِصْفَ النَّهَارِ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ بِمَكَّةَ، وَكَانَتْ شَدِيدَةَ الْحَرِّ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ ظِلَالٌ فَقَالَ: أَبْرِدُوا بِهَا " قِيلَ لَهُ: هَذَا كَلَامٌ يَسْتَحِيلُ لِأَنَّ هَذَا لَوْ كَانَ كَمَا ذَكَرْتُ، لَمَا أَخَّرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهُوَ فِي السَّفَرِ، حَيْثُ لَا كِنَّ وَلَا ظِلَّ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ، وَيُصَلِّيهَا حِينَئِذٍ لِأَنَّهُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا، مِنْ غَيْرِ كُنَّ وَلَا ظِلَّ. فَتَرْكُهُ الصَّلَاةَ حِينَئِذٍ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا كَانَ مِنْهُ مِنَ الْأَمْرِ بِالْإِبْرَادِ، لَيْسَ لَأَنْ يَكُونُوا فِي شِدَّةِ الْحَرِّ فِي الْكِنِّ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ، فَيُصَلُّونَ الظُّهْرَ فِي حَالِ ذَهَابِ الْحَرِّ. لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، لَصَلَّاهَا حَيْثُ لَا كِنَّ أَوَّلَ وَقْتِهَا وَلَكِنْ مَا كَانَ مِنْهُ فِي هَذَا الْقَوْلِ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ إِيجَابٌ مِنْهُ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ سُنَّتِهَا، كَانَ الْكِنُّ مَوْجُودًا أَوْ مَعْدُومًا، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
بَابُ صَلَاةِ الْعَصْرِ هَلْ تُعَجَّلُ أَوْ تُؤَخَّرُ؟
١١٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: ثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ الظَّفَرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَا كَانَ أَحَدٌ أَشَدَّ تَعْجِيلًا لِصَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِنْ كَانَ أَبْعَدَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ دَارًا مِنْ مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَأَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ ⦗١٩٠⦘ أَخُو بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَأَبُو عَبْسِ بْنُ خَيْرٍ أَحَدُ بَنِي حَارِثَةَ دَارُ أَبِي لُبَابَةَ بِقُبَاءَ، وَدَارُ أَبِي عَبْسٍ فِي بَنِي حَارِثَةَ، ثُمَّ إِنْ كَانَ لَيُصَلِّيَانِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْعَصْرَ، ثُمَّ يَأْتِيَانِ قَوْمَهُمَا وَمَا صَلَّوْهَا لِتَبْكِيرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِهَا»

1 / 189