130

شرح معاني الآثار

شرح معاني الآثار

ویرایشگر

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

ژانرها
Problematic Hadith
مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
بَابُ الرَّجُلَيْنِ، يُؤَذِّنُ أَحَدُهُمَا، وَيُقِيمُ الْآخَرُ
٨٧٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا كَانَ أَوَّلُ الصُّبْحِ أَمَرَنِي فَأَذَّنْتُ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَجَاءَ بِلَالٌ لِيُقِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ أَذَّنَ، وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ»
٨٧٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالُوا: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقِيمَ لِلصَّلَاةِ غَيْرُ الَّذِي أَذَّنَ لَهَا، وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: لَا بَأْسَ أَنْ يُقِيمَ الصَّلَاةَ غَيْرُ الَّذِي أَذَّنَ لَهَا. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ
٨٧٤ - بِمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: ثنا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: «أَنَّهُ حِينَ أُرِيَ الْأَذَانَ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَمَرَ عَبْدَ اللهِ فَأَقَامَ»
٨٧٥ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَتْهُ كَيْفَ رَأَيْتُ الْأَذَانَ فَقَالَ: «أَلْقِهِنَّ عَلَى بِلَالٍ، فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ» فَلَمَّا أَذَّنَ بِلَالٌ نَدِمَ عَبْدُ اللهِ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَنْ يُقِيمَ فَلَمَّا تَضَادَّ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ أَرَدْنَا أَنْ نَلْتَمِسَ حُكْمَ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ لِنَسْتَخْرِجَ بِهِ مِنَ الْقَوْلَيْنِ، قَوْلًا صَحِيحًا. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ، فَوَجَدْنَا الْأَصْلَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ، أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤَذِّنَ رَجُلَانِ أَذَانًا وَاحِدًا، يُؤَذِّنُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَعْضَهُ. فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ كَذَلِكَ، لَا يَفْعَلُهُمَا إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ. ⦗١٤٣⦘ وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَا، كَالشَّيْئَيْنِ الْمُتَفَرِّقَيْنِ، فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَتَوَلَّى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَجُلٌ عَلَى حِدَةٍ. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ فَرَأَيْنَا الصَّلَاةَ لَهَا أَسْبَابٌ تَتَقَدَّمُهَا مِنَ الدُّعَاءِ، إِلَيْهَا بِالْأَذَانِ، وَمِنَ الْإِقَامَةِ لَهَا هَذَا فِي سَائِرِ الصَّلَاةِ. وَرَأَيْنَا الْجُمُعَةَ يَتَقَدَّمُهَا خُطْبَةٌ لَا بُدَّ مِنْهَا، فَكَانَتِ الصَّلَاةُ مُضَمَّنَةً بِالْخُطْبَةِ، وَكَانَ مَنْ صَلَّى الْجُمُعَةَ بِغَيْرِ خُطْبَةٍ فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ، حَتَّى تَكُونَ الْخُطْبَةُ قَدْ تَقَدَّمَتِ الصَّلَاةُ. وَرَأَيْنَا الْإِمَامَ لَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ هُوَ غَيْرَ الْخَطِيبِ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُضَمَّنٌ بِصَاحِبِهِ. فَلَمَّا كَانَ لَا بُدَّ مِنْهُمَا لَمْ يَنْبُعْ أَنْ يَكُونَ الْقَائِمُ بِهِمَا إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا. وَرَأَيْنَا الْإِقَامَةَ جُعِلَتْ مِنْ أَسْبَابِ الصَّلَاةِ أَيْضًا وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَوَلَّاهَا غَيْرُ الْإِمَامِ فَكَمَا كَانَ يَتَوَلَّاهَا غَيْرُ الْإِمَامِ، وَهِيَ مِنَ الصَّلَاةِ، أَقْرَبُ مِنْهَا مِنَ الْأَذَانِ، كَانَ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَوَلَّاهَا غَيْرُ الَّذِي يَتَوَلَّى الْأَذَانَ. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى

1 / 142