657

شرح المعالم في أصول الفقه

شرح المعالم في أصول الفقه

ویرایشگر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

ناشر

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وَإِذَا ظَهَرَ الْفَرْقُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، لَمْ يَتَمَكَّنِ الْمُسْتَدِلُّ مِنْ أَنْ يَقُولَ: "إِنَّ عُمُومَ الْقُرْآنِ وَالقِيَاسَ دَلِيلانِ مُتَعَارِضَانِ، وَأَحَدُهُمَا أَخَصُّ مِنَ الآخَرِ؛ فَنُقَدِّمُ الأَخَصَّ عَلَى الأَعَمِّ" لأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ بِالدَّليلِ أَنَّ الْقِيَاسَ بَقِيَ حُجَّةً عِنْدَ مُعَارَضَةِ الْقُرْآنِ؛ فَظَهَرَ الْفَرْقُ.
الْحُجَّة الثَّانِيَةُ:
أَنَّ الصَّحَابَةَ خَصَّصُوا عُمُومَ بَعْضِ الآيَاتِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ وَبالْقِيَاسِ؛ فَيَكونُ حُجَّةً. وَقَدْ عَرَفْتَ ضَعْفَ هذَا الدَّلِيلِ.
ثُمَّ نَقُولُ ها هُنَا: إِنَّكُمْ إِنِ ادَّعَيتُمْ أَنَّ الصَّحَابَةَ أَجْمَعُوا عَلَى تَخصِيصِ تِلْكَ الْعُمُومَاتِ بِتِلْكَ الْقِيَاسَاتِ -فَقَدْ حَصَلَ هُنَاكَ الْقِيَاسُ مَعَ الإِجْمَاعِ عَلَى تَخْصِيصِ تِلْكَ الْعُمُومَاتِ بِهَا؛ فَها هُنَا: إِذَا حَصَلَت تِلْكَ الْقِيَاسَاتُ مِنْ غَيرِ حُصُولِ الإِجْمَاعِ عَلَى وُجُوبِ تَخْصِيصِ
===
اختصاصَهُ ﵇ بالزيادةِ على الأرْبَعِ في الجَمْعِ بين النِّساءِ، ولا يمتنع أن يُقَال: إنَّه مشتملٌ علَى معنى معقولٍ، وهو الحاجة إلَى ائتلافِ العشائِرِ، وتَضَافُرِ القبائلِ، وإثباتِ التفاخُرِ بمصاهَرَتِهِ ﵇ وللحاجةِ إِلَى نَقْلِ أَحْكَامِ النساءِ. ومع أنه معقولُ المعنَى، فالعلَّة

2 / 384