النوع الرابع: التَّنْبِيهُ بالسُّؤَالِ عن وصْفٍ واضِحٍ، لو لم يكنْ له مدْخَلٌ في الحكْمِ، لكان لغوًا؛ كقوله ﵇: "أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا جَفَّ؟ " فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَال: "فَلَا إذن"؛ فالسؤالُ عن النقْصِ إيماءٌ إلى التعليلِ به في المَنْعِ، هذا مع اشتِمالِ الجوابِ على ما يُشْعِرُ بالتعليلِ من وجهين آخرَينِ:
أحدهما: تَعْقِيبُهُ بالفَاءِ.
والثاني: صِيغَةُ "إِذَنْ".
فكلُّ واحدٍ من هذه الثلاثةِ كافٍ في التعليلِ.
النوعُ الخامِسُ: التفرِقَةُ بينَ شَيئَينِ في الحُكْم بصفَةٍ فاصلةٍ؛ فإِنَّ فيه تنبيهًا على العلَّة؛ كقوله ﵇: "لِلْفَارِسِ ثَلاثَةُ أَسْهُمٍ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ".