599

شرح المعالم في أصول الفقه

شرح المعالم في أصول الفقه

ویرایشگر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

ناشر

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ومثاله فِي الشُّرُوط: قياسُ استقصاءِ الأَوْصَافِ على الرُّؤيَةِ؛ بجامِعِ الحِكْمَةِ فِي الجَمِيعِ.
واحْتَجَّ المانِعُونَ بأنَّه لو جَازَ لكَانَ الجامِعُ هو الحِكْمَةَ، ولو صحَّ التعليلُ بالحِكْمَةِ لَمَا عُلِّلَ بضابطها؛ لأنَّه تطويلٌ للطريقِ بغَيرِ فائدةٍ.
وأجيب: بأنَّه الأَصْلُ، وإنَّما امتنع إثْبَاتُ الحُكْمِ بها فِي الأشخاصِ؛ لأنها لا تتناهَى، وتتبع الآحاد الكثيرة، واعتبارُ ظُهُورِ المعْنَى فيها عسيرٌ؛ فَعَلَّقَ الْشارعُ الحُكْمَ بالأوصافِ الظَّاهرة المضْبُوطَةِ، فأمَّا قياسُ ضابِطٍ على ضابطٍ، فهو قياسُ كُلِّ على كُلِّ غيرُ مفْضٍ إِلَى المحذُورِ المذْكُور.
واحتجُّوا بأنَّ شَرْطَ القياسِ: القَطْعُ بوجودِ الجامعِ فِي الفَرْعِ، ولا سبيلَ إِلَى القَطْعِ بتَسَاوي الحِكْمَةِ فيهما.
وأُجِيبُوا بمَنْعِ اشتراط ذلك؛ فإن غَلَبَةَ الظَّنِّ بأنَّه قد حَصَلَ فِي الفرْعِ ما لأجْله ثبت الحُكْمُ فِي الأصل - يَسْتَلْزِمُ غَلَبَة الظَّنِّ بالحُكْمِ، وظَنُّ الحكْمِ مُوجِبٌ للعمل، وقد تكون الحكمةُ حاصلةً فِي الفرْعِ بطريق الأَوْلَى.
واحتجَّ المجوِّزون: بأن قالوا: قد ثَبَتَ قياسُ المُثَقَّلِ على المحدَّد، واللِّوَاطِ على الزنا، والإِفْطَارِ بالأكْلِ على الجمَاعِ.

2 / 303