قُلْنَا: مَمنُوع؛ فإنه لا يُعَارضُ الإِجماعُ القاطِعُ.
قولُهُ: "وأيضًا، فهو خَبَرُ واحدٍ، إِلا أنه يفيدُ أن الِعَمَلَ بالقياسِ يُوجِبُ حُصُولَ الضرَرِ؛ فوجب أَن يكُونَ تركُ العَمَلِ به وَاجِبًا؛ بعين ما ذَكَرتم من أن الطن الراجح واجب العَمَلُ به":
ويجابُ عنه: بأنه إذا تعارَضَتِ النصوصُ، فإن الترجيح لجانبنا يقطَعُ الطريقَ.
قوله: "الحجة الخَامِسَةُ:
لو كان القياسُ حُجَّة، لكان كالثابتِ المُطلَقِ لرَسُولِ الله ﷺ في بيان جمِيعِ وقائِعِ المكلفين
إلى يَوم القيامةِ، ولو كان كذلِكَ، لكان القَولُ بإثَباتِهِ من الأُصُولِ المُهمَّةِ في الدِّين، ولو كان كذلِكَ لَبَيَّنَ الرسولُ ﵇ أنه حُجّة بيانًا شافيًا قاطعًا للعُذرِ، وحيث لم يوجدُ، عَلِمنا أنه باطل، وهذا هُوَ [الدليل] الذي عَوَّل علَيه الجمهورُ في بُطلان قَولِ الروافضِ بإِثباتِ إمامةِ عَلِي بالنص ... " إلى آخره:
الجوابُ عَنهُ من وجهينِ:
أَحَدُهُمَا: إِلزامُهم مِثلَهُ، وهو أنه لَوْ لم يكُنْ حُجَّة مع مَا يَلزَم مِنْ إِسنادِ الأحكامِ إِليه من المفاسِدِ العظيمةِ؛ بتقدير كونه غَيرَ حُجَّة- لَبَينهُ بيانًا قَاطِعًا.
الثاني: أَنهُ لَوْ لَم يبينهُ بيانًا شافيًا، لما انعَقَدَ الإِجماعُ القاطِعُ على العَمَلِ به، وقد انعَقَدَ.