580

شرح المعالم في أصول الفقه

شرح المعالم في أصول الفقه

ویرایشگر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

ناشر

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
أَمَّا الأولُ -وَهُوَ: أَن يَكُونَ منشَأ للمَصلَحَةِ الخَالِصَةِ-: فَمُقتَضَاهُ الإِذنُ.
وَأمَّا الثانِي- وَهُوَ: أَن يَكُونَ منشَأ للمفسدة الخَالِصَةِ-: فَمُقتَضَاهُ الحُرمَةُ؛ لِوَجهينِ:
أَحَدُهُمَا: الإِقدَامُ عَلَى المفسدة قُبح؛ فَوَجَبَ أَن يَكُونَ مَمنُوعًا منهُ.
الثانِي: أَنهُ لَيسَ فِي تحصِيلِهِ مصلَحَة؛ فَوَجَبَ أَن يَكُونَ عَبَثًا.
وَالدَّلِيلُ عَلَى الأَولِ: النصُوصُ، وَالمَعقُولُ:
أَما النُّصُوصُ-، فَكَثِيرَة:
أَحَدُها: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥].
ثَانِيها: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨].
ثَالِثُها: ﴿أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ [المائدة: ٤].
رَابِعها: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: ٣٢].
خَامِسُها: قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ [هود: ١١٨، ١١٩]؛ قَوْلُهُ: "ذلِكَ" ضَمِير؛ فَيَجِبُ عَودُهُ إِلَى أَقرَبِ المَذكُورَاتِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾.
===
قوله: "وأما الأَوَّلُ، فمقتضاه الإِذنُ. وأما الثانِي، فمقتضاه الحُرمَةُ؛ والدليلُ عليه النصوصُ والمَعقُولُ: أما النصوصُ فكثيرة، أحدُها: قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]. وثانيها: قولُه تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨]. وثالثها: قوله تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ﴾ [الأعراف: ١٥٧]. ورابعها: قولُهُ تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: ٣٢]. وخامسُها: قوله تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ [هود: ١١٨، ١١٩]، قوله: "لذلك" ضمير فيجبُ عَودُهُ على أَقرَبِ مذكُور":
وهذا بعيدٌ؛ فإن "الرحمَةَ" مؤنثَة، والإِشارةُ مذَكرة، وسياق الآيةِ، وهو قولُهُ: ﴿وَتَمَّتْ كلمَةُ

2 / 279