قوله: "الثانيةُ: أن نقولَ: الحُكمُ بمقتضَى القيَاسِ حُكم بِغَيرِ مَا أنزل الله تعالى؛ فوجب إلَّا يَجُوزَ:
بيانُ الأَول: أن ذلك الحُكمَ: لو كان حُكمًا [بما] أنزل الله تعالى، لكان تارِكُهُ تاركًا للحُكم بما أنزل الله؛ فيلزمه الكُفرُ؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤]، وبالإجماعِ لم يحصل هذا، فوجَبَ القَطعُ بأن ذلك الحُكمَ ما كان حُكمًا بما أنزلَ الله.