438

شرح المعالم في أصول الفقه

شرح المعالم في أصول الفقه

ویرایشگر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

ناشر

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ومما يذكر أن ظن بعض الضُّعَفَاءِ أن قَوْلَ الشَّافِعِيِّ بأن دِيَةَ الذِّمِّيِّ ثُلُثُ دِيَةِ المُسْلِمِ؛ أَخذًا بِالأَقَلِّ المتَيَقن- إِجْمَاعٌ مع قَوْلِ عمر ﵁: إنها كَدِيَةِ المُسْلِمِ، وقول غيره: النِّصْفُ ليس بصواب؛ فإن الإجْمَاعَ على أنه وَاجِبٌ، لا على أنه كل الوَاجِبِ، وإنما اعتمد الشَّافِعِيُّ في نفي لزيادة على البَرَاءَةِ الأصلية، وضعف أدلة الزائد.
المسألة الثانية:
[قوله]: "قال الشيعة: دَلَّ الدليل على أنه لا بد في كل زمن من أزمنة التكليف من إمام معصوم" وعنوا بالدليل أَنَّ نصب الإِمَامِ المَعْصُومِ لُطْفٌ؛ لأنه يوضح لهم الدَّلائِلَ، ويدفع عنهم الشُّبَهَ، ويحثُّهُمْ على الوَاجِبَاتِ، وَيزجُرُهُمْ عن المُحَرَّمَاتِ، وإذا كان كَذَلِك كان حَالُهُمْ إلى الصَّلاحَ أَقْرَبَ، وهو معنى اللُّطْفِ، وخَلْقُ اللُّطْفِ من الله -تعالى- وَاجِبٌ؛ لأنه حَكِيمٌ، فلو جَازَ تَرْكُهُ، لجاز منه فِعْلُ المَفْسَدَةِ، والثاني مُحَالٌ، فالمُقَدَّمُ مثله، وأَمَّا وُجُوبُ عِضمتِهِ؛ فلأنه لو لم يَكُنْ كَذلِكَ، لم يأمن من الخَطَأ، وإلا لما افتقر الخلق إليه؛ ليؤمنهم من الخطأ فلو كان هو كَذَلِك، لافتَقَرَ إلى إِمَامٍ؛ ويتسلسل.

2 / 116