772

شرح الكوكب المنير

شرح الكوكب المنير

ویرایشگر

محمد الزحيلي ونزيه حماد

ناشر

مكتبة العبيكان

ویراست

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سال انتشار

١٩٩٧ مـ

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
تَأْوِيلٍ، وَلأَنَّهُ لَوْ كَانَ فِيهَا تَأْوِيلٌ آخَرَ لَتَكَلَّفُوا١ طَلَبَهُ كَالأَوَّلِ. قَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي "التَّمْهِيدِ"، وَاقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ الْقَوْلَيْنِ وَتَعْلِيلِهِمَا مِنْ غَيْرِ نَصْرِ أَحَدِهِمَا.
"وَاتِّفَاقُ" مُجْتَهِدِي "عَصْرٍ ثَانٍ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْ" مُجْتَهِدِي الْعَصْرِ "الأَوَّلِ، وَقَدْ اسْتَقَرَّ الْخِلافُ" فِي الْعَصْرِ الأَوَّلِ "لا يَرْفَعُهُ" أَيْ لا يَرْفَعُ الْخِلافَ، وَلا يَكُونُ اتِّفَاقُ٢ الْعَصْرِ الثَّانِي إجْمَاعًا؛ لأَنَّ مَوْتَ٣ الْمُخَالِفِ فِي الْعَصْرِ الأَوَّلِ لا يَكُونُ مُسْقِطًا لِقَوْلِهِ فَيَبْقَى.
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: هُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَصْحَابِنَا.
قَالَ سُلَيْمٌ الرَّازِيّ: هُوَ قَوْلُ أَكْثَرِهِمْ وَأَكْثَرِ الأَشْعَرِيَّةِ.
قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: وَإِلَيْهِ مَيْلُ الشَّافِعِيِّ. وَمِنْ عِبَارَاتِهِ الرَّشِيقَةِ: "الْمَذَاهِبُ لا تَمُوتُ بِمَوْتِ أَرْبَابِهَا٤". وَنَقَلَهُ ابْنُ الْبَاقِلاَّنِيِّ عَنْ جُمْهُورِ الْمُتَكَلِّمِينَ، وَاخْتَارَهُ٥.

١ في ع: لكلِّفوا.
٢ ساقطة من ض.
٣ في ش: توقف. وهو خطأ.
٤ انظر: التمهيد ص ١٣٨، نهاية السول ٢/ ٣٧١، كشف الأسرار ٣/ ٢٤٩.
٥ ينتج عن هذا الرأي أحد شروط الاجتهاد عند الجمهور، وهو اشتراط عدم الاختلاف السابق لصحة الإجماع، وهو قول الإمام أحمد وأبي الحسن الأشعري وإمام الحرمين والغزالي والرازي. واختاره الآمدي وبيّن أدلته. وهو قول أبي بكر الصيرفي الشافعي والقاضي أبي يعلى.
"انظر: نهاية السول ٢/ ٣٧٠، ٣٧١، جمع الجوامع ٢/ ١٨٦، المنخول ص ٣٢٠، المستصفى ١/ ٢٠٣، الإحكام للآمدي ١/ ٢٧٥، مختصر ابن الحاجب ٢/ ٤١، العضد على ابن الحاجب ٢/ ٤٢، التمهيد للأسنوي ص ١٣٨، شرح الورقات ص ١٦٥، مناهج العقول ٢/ ٣٦٧، غاية الوصول ص ١٠٨، اللمع ص ٥١، كشف الأسرار ٣/ ٢٤٧، فواتح الرحموت ٢/ ٢٢٦، أصول السرخسي ١/ ٣١٩، ٣٢٠، تيسير التحرير ٣/ ٢٣٢، ٢٣٤، المسودة ص ٣٢٥، ٣٤١، المعتمد ٢/ ٤٩٨، ٥١٧، الروضة ص ٧٤، ٧٥، إرشاد الفحول ص ٨٦، المدخل إلى مذهب أحمد ص ١٣١".

2 / 272