616

شرح الكوكب المنير

شرح الكوكب المنير

ویرایشگر

محمد الزحيلي ونزيه حماد

ناشر

مكتبة العبيكان

ویراست

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سال انتشار

١٩٩٧ مـ

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها
عثمانیان
قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا: كَلامُ أَحْمَدَ يَقْتَضِي أَنَّهُ مُعْجِزٌ فِي لَفْظِهِ وَمَعْنَاهُ وَنَظْمِهِ. كَالْحَنَفِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ١.
وَخَالَفَ الْقَاضِي ٢فِي الْمَعْنَى٩. وَاحْتَجَّ لِذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَحَدَّى بِمِثْلِهِ فِي اللَّفْظِ وَالنَّظْمِ٣.
قِيلَ لِلْقَاضِي: لا نُسَلِّمُ أَنَّ الإِعْجَازَ فِي غَيْرِ الْمَعْنَى فَقَطْ، بَلْ هُوَ فِيهِ أَيْضًا!؟
فَقَالَ: الدَّلالَةُ عَلَى أَنَّ الإِعْجَازَ نَظْمًا وَلَفْظًا لا مَعْنًى: أَشْيَاءُ.
مِنْهَا: أَنَّ الْمَعْنَى يَقْدِرُ عَلَى مِثْلِهِ كُلُّ أَحَدٍ يُبَيِّنُ صِحَّةَ هَذَا الْقَوْلِ٤ قَوْله تَعَالَى: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ﴾ ٥ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ التَّحَدِّيَ بِأَلْفَاظِهَا، وَلأَنَّهُ قَالَ: ﴿مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ﴾ وَالْكَذِبُ لا يَكُونُ مِثْلَ الصِّدْقِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ٦: "مِثْلُهُ فِي اللَّفْظِ وَالنَّظْمِ٧". اهـ. وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: هَلْ يَسْقُطُ الإِعْجَازُ فِي الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ. أَمْ هُوَ بَاقٍ؟ الأَظْهَرُ مِنْ جَوَابِ أَحْمَدَ: أَنَّ الإِعْجَازَ فِيهَا٨ بَاقٍ، خِلافًا لِلأَشْعَرِيَّةِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ٩.

١ وهو رأي الصاحبين من الحنفية، خلافًا للإمام أبي حنيفة الذي يرى الإعجاز في المعنى. "انظر: أصول السرخسي ١/ ٢٨١-٢٨٢، البرهان في علوم القرآن ٢/ ٩٩، فواتح الرحموت ٢/ ٨، الفروع ١/ ٤١٨".
٢ ساقطة من ش ب ز.
٣ انظر: الفروع ١/ ٤١٨، الفصل في الملل والنحل ٣/ ١٦.
٤ ساقطة من ع.
٥ الآية ١٣ من هود.
٦ ساقطة من ض.
٧ انظر: الفروع ١/ ٤١٨.
٨ في ع: منهما.
٩ انظر: الفروع ١/ ٤١٨. وعبارة "والله أعلم" ساقطة من ض.

2 / 116